تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
، و اراد ان يظن باهل الخير شرّا ،
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
، قال سفيان الثورى : الظن ظنّان ، احدهما : اثم و هو ان يظن و يتكلم به و الآخر : ليس باثم و هو ان يظن و لا يتكلم به و قيل الظن على اربعة اوجه مامور به و محظور و مندوب اليه و مباح . اما المأمور به فحسن الظن باللّه ، قال النبى ( ص ) : لا يموتنّ احدكم الّا و هو يحسن الظن باللّه و كذلك حسن الظن بالمؤمنين من قوله عليه الصلاة و السلام ان حسن الظن من الايمان . و من قوله سبحانه
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً
. و اما المحظور فهو ظن السوء باللّه و بالمؤمنين و هو قوله تعالى :
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
، قال مقاتل : هو ان يتكلم بما ظنه ، فان لم يتكلم به فلا يكون اثما . و اما المندوب اليه ، فقول النبى ( ص ) : احترسوا من الناس بسوء الظن . و قال - الحزم سوء الظن و الحزم مندوب اليه و اما المباح فكالظن فى الصلاة و الصوم و القبلة امر صاحبه بالتحرى فيها و البناء على غلبة الظن و لهذا الانقسام قال :
كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
و لم يقل - اجتنبوا الظن مطلقا قوله :
وَ لا تَجَسَّسُوا
، التجسس هو البحث عما خفى حتى يظهر . و قرء فى الشواذّ - لا تحسسوا بالحاء فقيل - بالجيم البحث لغيرك و بالحاء البحث لنفسك و كلاهما منهى عنه و معنى الاية - خذوا ما ظهر و دعوا ما ستر و لا تتبعوا عورات المسلمين . روى ابو هريرة قال - قال رسول اللَّه ( ص ) - اياكم و الظن فان الظن اكذب الحديث و لا تحسسوا و لا تنافسوا و لا تحاسدوا و لا تباغضوا و لا تدابروا و كونوا عباد اللَّه اخوانا . و عن ابن عمر ان النبى ( ص ) قال : يا معشر من آمن بلسانه و لم يفض الايمان الى قلبه لا تغتابوا المسلمين و لا تتبعوا عوراتهم فان من يتبع عورات المسلمين يتبع اللَّه عورته و من يتبع اللَّه عورته يفضحه و لو فى جوف رحله . و قال زيد بن وهب - قيل لابن مسعود - هل لك فى الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمرا فقال : انّا نهينا عن التجسس فان يظهر لنا شيئا ناخذ به . قوله :
وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
يقول - لا يتناول بعضكم بعضا به ظهر الغيب بما يسوئه مما هو فيه . عن ابى هريرة انّ رسول اللَّه قال - أ تدرون ما - الغيبة قالوا - اللَّه و رسوله اعلم قال : ذكرك اخاك بما يكره قيل - أ فرأيت ان كان فى اخى ما اقول . قال - ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته و ان لم يكن فيه ما تقول فقد بهتّه ،
أَ يُحِبُّ
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 261 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )