تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الى اهليهم ابدا و قيل - ظنهم ان للَّه شريكا و ان لن يبعث اللَّه احدا . قوله :
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
، اى - يدور عليهم و يعود اليهم ضرر ما دبّروا و يقع الفساد و الهلاك بهم ، هذا كقوله :
وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ
، و الدوائر ما يدور بالرجل من حوادث الدهر و نكباته ،
وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ
ابعدهم من رحمته ،
وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
هيّاها لهم ،
وَ ساءَتْ مَصِيراً
.
وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
، فيدفع كيد من عادى نبيّه و المؤمنين بما شاء منها . هو الذى جنّد البعوض على نمرود و الهدهد على بلقيس ،
وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً
، فى امره ،
حَكِيماً
فى فعله . روى انّ عبد اللَّه بن ابىّ بن سلول قال هب محمدا هزم اليهود و غلبهم فكيف استطاعته بفارس و الروم ، فانزل اللَّه تعالى :
وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
اكثر عددا من فارس و الروم ،
وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً
، منيعا فى سلطانه ،
حَكِيماً
، فى تدبيره و صنعه .
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
، على امّتك يوم القيمة شاهدا لهم بعملهم و قيل شاهد الأنبياء بالتبليغ ،
وَ مُبَشِّراً
، للمؤمنين ،
وَ نَذِيراً
للكافرين .
مُبَشِّراً
، لمن اطاع .
نَذِيراً
لمن عصى . ثم رجع الى خطاب المؤمنين فقال :
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ
اى - تطيعوه و تنصروه و تقاتلوا معه بالسيف . العزر و التعزير النصر مرة بعد اخرى ،
وَ تُوَقِّرُوهُ
اى تعظموه و تفخموه و تدعوه باسم الرسول و باسم النبى و هاهنا وقف تام ثم تبتدء فتقول :
وَ تُسَبِّحُوهُ
، هذه الهاء واحدة راجعة الى اللَّه سبحانه فى هذه الاية اى - تسبّحوا اللَّه و تصلّوا له
بُكْرَةً وَ أَصِيلًا
بالغداة و العشى . قرأ ابن كثير و ابو عمرو - ليؤمنوا و يعزروه و يوقروه و يسبحوه بالياء فيهن لقوله : فى قلوب المؤمنين .
الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ
، بالحديبية ،
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
لانهم باعوا انفسهم من اللَّه بالجنة كقوله :
اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ
. روى عن يزيد بن ابى عبيد قال : قلت لسلمة بن الاكوع على اى شيء بايعتم رسول اللَّه يوم الحديبية . قال - على الموت . و روى عن معقل بن يسار قال : لقد رأيتنى يوم الشجرة و النبى ( ص ) يبايع الناس و انا رافع غصنا من اغصانها عن رأسه و نحن اربع عشرة مائة قال - لم نبايعه