تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
التي بها يحمل القضايا و يقوى بالبلايا و هو قوله عزّ و جل -
وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
و هو الذى لا يهيجه شيء و لا يرده مانع و هو فى قوله :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
، و الاية نزلت فى ابى بكر الصديق ثم فى مآثر اصحابه . و قيل -
السَّكِينَةَ
الصبر على امر اللَّه و الثقة بوعد اللَّه و التعظيم لامر اللَّه .
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
قال ابن عباس : بعث اللَّه نبيه عليه السلام بشهادة ان لا إله الا اللَّه فلما صدّقوه زادهم الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج ثم الجهاد حتى اكمل دينهم لهم فكلّما امروا بشىء فصدقوه ، ازدادوا تصديقا الى تصديقهم و يقينا مع يقينهم .
وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
. . . الاية . جنود السماوات الملائكة و جنود الارض الانس و الجن و قيل - كل ما فى السماوات و الارض بمنزلة الجند له لو شاء لا انتصر به كما ينتصر بالجند و تأويل الاية : لم يكن صدّ المشركين رسول اللَّه ( ص ) عن قلة جنود اللَّه و لا عن و هن نصره لكن على علم اللَّه عز و جل و اختيار قوله :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ
كان رسول اللَّه ( ص ) قيل له :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ
فكان رسول اللَّه و المؤمنون فى علم الغيب شرّعا فلما نزلت عليه
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
و قال رسول اللَّه ( ص ) انزلت علىّ سورة هى احب الىّ من الدنيا و ما فيها قالوا له - هنيئا لك يا رسول اللَّه بين اللَّه لك امرك فما لنا فنزلت :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
، هذا فى ازاء قوله :
وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
، و
يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
هذا بازاء قوله :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
التكفير التغطية و هو بمعنى المغفرة اى -
يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
قبل ان يدخلهم الجنة ليدخلوها معرين من الآثام ،
وَ كانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ
، اى - فى الدار الآخرة و فى حكم اللَّه ،
فَوْزاً عَظِيماً
لما نزلت هذه الآيات قال المنافقون من اهل المدينة و المشركون من اهل مكة - قد اعلم ما يفعل به و باصحابه فما عسى يفعل بنا فنزلت :
وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
ان لن ينصر محمدا و المؤمنين ، و قيل - ظنهم ان لن ينقلب الرسول و المؤمنون