كرد و برخواند :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
عمر خطاب گفت : يا رسول اللَّه او فتح هو قال - نعم و الذى نفسى بيده إنه لفتح قوله : -
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
، اى - قضينا لك قضاء بينا غير مختلف و لا ذا شبهة لكن على خيرة و الفتاح عند العرب هو القاضى و منه قوله عز و جل يمدح نفسه :
وَ هُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
، و منه قوله : -
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ
و المعنى قضينا لك بهذه المهادنة قضاء مبينا .
قال مقاتل : يسرنا لك يسرا مبينا به غير قتال
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
، قيل - هذه اللام ليست بلام كى و لكنها لام عدة ليست من الكلام الاول كقوله عز و جل :
وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ - لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا
فهو كلام عدة مستأنف تأويله ، فتح لك فتحا و هو يغفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر . و قيل - اللام لام كى و معناه - انا فتحنا لك فتحا مبينا لكى يجتمع لك من المغفرة تمام النعمة فى الفتح . و قيل هو مردود الى قوله :
وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ
-
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ
- و
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ
، قوله :
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
، يعنى فى الجاهلية قبل الرسالة ،
وَ ما تَأَخَّرَ
من ذنبك الى وقت نزول هذه السورة ، و قيل -
ما تَأَخَّرَ
مما يكون و هذا على طريقة من يجوّز - ارتكاب الصغائر على الانبياء و قال سفيان الثورى :
ما تَقَدَّمَ
، ما عملت فى الجاهلية
وَ ما تَأَخَّرَ
كلّ شيء لم تعمله و يذكر مثل ذلك على طريق التأكيد كما يقال - اعطى من رآه و من لم يره و ضرب من لقيه و من لم يلقه و قال عطاء اللَّه الخراسانى
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
، يعنى - ذنب ابويك آدم و حوا ببركتك
وَ ما تَأَخَّرَ
ذنوب امتك بدعوتك ،
وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
تمام النعمة هاهنا النبوة و ثوابها نظيره فى سورة يوسف
كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ
. و قيل -
يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
، باعلاء دينك و فتح البلاد على يدك ،
وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
اى - يثبتك عليه و قيل -
وَ يَهْدِيَكَ
، اى - يهدى بك .
وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
، ذا عز لا ذل بعده . و قيل -
عَزِيزاً
، اى - معزا و قيل - ممتنعا على غيرك مثله .
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
، هذه السكينة طمأنينة الايمان فى قلب المؤمن