تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المجازاة تقع على ما يظهر منهم ،
وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
، اى - نظهرها و نكشفها باباء من يا بى القتال و لا يصبر على الجهاد . قرأ ابو بكر عن عاصم « و ليبلونكم حتى يعلم المجاهدين و يبلوا » بالياء فيهن لقوله :
وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
و قرأ الآخرون بالنون فيهن لقوله :
وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ
، و قرأ يعقوب : و نبلو ساكنة الواو ردا على قوله :
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ
و الآخرون بالفتح ردا على قوله - حتى يعلم : كان الفضيل اذا قرأ هذه الاية بكى . و قال اللهم لا تبلنا فانك ان بلوتنا هتكت استارنا و فضحتنا .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ
، اى - عادوه ،
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى
، اى - ظهر لهم انه الحق و عرفوا الرسول ،
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
، انما يضرّون انفسهم ،
وَ سَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
، فلا يرون لها ثوابا فى الآخرة . قال ابن عباس : هم المطعمون يوم بدر و نظيره قوله عز و جل :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
، بتوحيده ،
وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ
، بتصديقه ،
وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
، بالشك و النفاق . قال الكلبى :
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بالرياء و السمعة و قال الحسن : لا تبطلوا اعمالكم ، بالمعاصى و الكبائر . و قال ابو العالية - كان اصحاب رسول اللَّه ( ص ) يرون انه لا يضر مع الاخلاص بقول لا إله الا اللَّه ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل فخافوا الكبائر بعده ان تحبط الاعمال قال اللَّه تعالى :
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
، فان الشر يبطل الخير و الخير يبطل الشر و ملاك العمل خواتمه و قيل : معناه لا ترجعوا بعد الايمان كفارا و لا بعد الطاعة عصاة . و قال مقاتل : معناه لا تمنوا على رسول اللَّه بالاسلام ، نزلت فى بنى اسد ابن خزيمة كانوا يمنّون على رسول اللَّه اذ اسلموا .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
نزلت فى اصحاب القليب و حكمها عام و قال مقاتل : نزلت فى رجل سأل النبى ( ص ) عن والده و قال انه كان محسنا فى كفره فقال ( ص ) - هو فى النار فولى الرجل و هو يبكى فدعاه فقال ( ص ) والدك و والدى و والد ابراهيم فى النار ، فنزلت هذه الاية .
فَلا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
، يعنى و لا تدعوا ، فاكتفى بالاولى من الآخرة