ما حلّ بهم عند الموت فقال :
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
عند - الموت
وَ أَدْبارَهُمْ
حالة السوق الى النار .
ذلِكَ
اى - ذلك الضرب بسبب
بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ
، يعنى - المعاصى و معاونة المشركين . قال ابن عباس - يعنى - ما كتموا من التورية و كفروا بمحمد ( ص ) ،
وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ
، اى - ما فيه رضوان اللَّه من الايمان و الطاعة و نصرة - المؤمنين ،
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
اى - ابطل حسناتهم فى اليهودية و قيل - نزلت ، من قوله -
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا
الى هاهنا فى شأن المنافقين الذين رجعوا من المدينة الى مكة مرتدّين .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
، شكّ و نفاق ،
أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
، اى - لن يظهر احقادهم و عداوتهم و حسدهم على المؤمنين فيبديها حتى يعرفوا نفاقهم و فى بعض الآثار - لا يموت ذو زيغ فى الدين حتى يفتضح .
وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
، بعلامتهم بان نجعل فى وجوههم علامة تعرفهم بها . قال انس : ما خفى على رسول اللَّه ( ص ) بعد نزول هذه الاية شىء من المنافقين ، كان يعرفهم بسيماهم ،
وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
فيه قولان : احدهما فى صورة القول و فحواه يقال فلان الحن حجته من فلان و منه الحديث
عن النبى ( ص ) لعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض
و الفعل منه لحن بكسر الحاء يلحن لحنا فهو لحن اذا فطن بالشيء و القول الثانى : ما قال الكلبى - فى لحن القول ، فى كذبه و هو ازالة الكلام عن جهته و الفعل منه لحن بفتح الحاء يلحن لحنا فهو لاحن و المعنى - انك تعرفهم فيما يتعرضون من تهجين امرك و امر المسلمين و الاستهزاء بهم فكان بعد نزول هذه الاية لا يتكلم منافق عند النبى ( ص ) الا عرفه بقوله و استدل بفحوى كلامه على فساد دخلته
وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
و يرى ظاهرها و باطنها و يميّز خيرها عن شرها .
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ
اى - لنعاملنّكم معاملة المختبرون نأمركم بالجهاد و القتال
حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ
، اى - علم الوجود و المعنى حتى يتبين المجاهد و الصابر على دينه من غيره و قيل - حتى نعلمهم عيانا كما علمناهم غيبا ، فان