بِبَعْضٍ
، يمتحنكم بمقاتلة الكفار ليظهر المحق من المبطل و يصير من قتل من المؤمنين الى الثواب و من قتل من الكافرين الى العذاب ،
وَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
، قرأ ابو عمرو و يعقوب و حفص : قتلوا بضم الكاف و كسر التاء بالتخفيف ، يعنى - الشهداء و قرأ الآخرون قاتلوا بالالف من المقاتلة و هم المجاهدون ،
فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ
خلاف الكفّار .
قال قتاده : نزلت هذه الاية يوم احد و قد فشت فى المسلمين الجراحات و القتل ،
سَيَهْدِيهِمْ
ايام حياتهم فى الدنيا الى ارشد الامور و فى الآخرة الى الدرجات
وَ يُصْلِحُ بالَهُمْ
اى - يرضى خصمائهم و يقبل اعمالهم . و قيل -
سَيَهْدِيهِمْ
الى جواب المنكر و النكير فى القبر ،
وَ يُصْلِحُ بالَهُمْ
حالهم فى النعيم و كرّر لان الأول سبب للنعيم و الثانى نفس النعيم ، يصلح بالهم اى - قلوبهم باخراج الغلّ منها .
وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
، اى - بيّن لهم منازلهم فى الجنة ، حتى يهتدوا الى مساكنهم كانّهم سكّانها منذ خلقوا فيكون المؤمن اهدى الى درجته و خدمه منه الى منزله و اهله فى الدنيا . هذا قول اكثر المفسرين و قيل - عرّفها لهم اى - عرّف ان طريق الوصول اليها الحسنات و روى عطاء عن ابن عباس ، عرفها لهم ، اى - طيّبها لهم من العرف و هو الريح الطيبة و طعام معرّف اى - مطيّب .
روى عن اسماعيل بن رافع عن انس بن مالك ( رض ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : بينما اهل الجنة على خيول من ياقوت سروجها من ذهب و لحمها من ذهب ، يتحدثون تحت ظل الشجرة كل ورقة منها يسبح اللَّه عز و جل و يحمده و يقدسه فبينما هم يتحدثون عن الدنيا اذ اتاهم آت عن ربهم عز و جل ان اجيبوا ربكم فينزلون عن خيولهم الى كثب من مسك ابيض افيح فيها منابر من ذهب و منابر من نور و منابر من لؤلؤ و منابر من ياقوت و منابر من فضة فيجلسون عليها فيقول الجبار جل جلاله و تقدست اسماؤه - مرحبا بخلقى و زوارى و اهل طاعتى ، اطعموهم فيطعمونهم طعاما ما طعموا قبله مثله فى الجنة قط ، ثم يقول جل جلاله - مرحبا بخلقى و زوارى ، و اهل طاعتى البسوهم فيلبسونهم ثيابا ما لبسوا مثلها قط فى الجنة ، ثم يقول تبارك و تعالى - مرحبا بخلقى و زوارى و اهل طاعتى اكلوا و شربوا و البسوا و عطروا ، حق لى ان اتجلى لهم فينظرون الى