تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وجهه عز و جل فيتجلى لهم تبارك و تعالى فيقعون له سجدا فيقول - عبادى ارفعوا رؤسكم فليس هذا موضع عبادة فيرفعون رؤسهم و يركبون خيولهم فيبعث اللَّه عز و جل عليهم سحابة تمطرهم مسكا ابيض ثم يبعث اللَّه عز و جل عليهم ريحا تدعى المثيرة فتدخل ثيابهم المسك الأبيض فاذا رجعوا الى ازواجهم من الحور العين قلن - يا ولى اللَّه الا نسمعك شيئا ليس من مزامير الشيطان فيسمعنه من حمد اللَّه عز و جل و تقديسه و تهليله شيئا ما دخل اذنيه قط ، ثم ينظر الى واحدة لم يكن يراها فى منزله فيقول - من انت فتقول - انا المزيد زادنيك ربى عز و جل . قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ
يعنى - دينه و رسوله ،
يَنْصُرْكُمْ
على عدوكم
وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
على الصراط . و قال قتادة حق على اللَّه ان ينصر من نصره لقوله :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
و ان يزيد من شكره لقوله :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
، و ان يذكر من ذكره لقوله :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
، و ان يوفى بعهدكم لقوله تعالى :
أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
.
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ
، فى الدنيا بالقتل و فى العقبى بالتردّى فى النار اى - عثارا لهم ضد الانتعاش و تثبيت الاقدام و قيل تعسا لهم اى - بعدا لهم و شفاء و خيبة و المعنى - اتعبهم اللَّه فتعسوا تعسا ،
وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
لانها كانت فى طاعة - الشيطان .
ذلِكَ
اى - ذلك التعس و الاضلال ،
بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
استثقلوا القرآن ،
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
فلم ينالوا بها خيرا . قال ابن عيسى انما كرّر ليكون كلّما ذكروا وصل ذكرهم بالذم و التحقير و الاخبار بسوء الحال ثم خوّف الكفار . فقال تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
اى - اهلكهم ،
وَ لِلْكافِرِينَ أَمْثالُها
اى - لمشركى قريش امثال تلك - العقوبات ان لم يؤمنوا ، هذا كقوله :
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
.
ذلِكَ
، اى - ذلك الذى ذكرت من نصر المؤمنين و تعس الكافرين ،
بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
، وليّهم و ناصرهم ،
وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
اى - لا ناصر لهم .