وَ مِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
اى - يابسة غبر الإنبات فيها
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ
يعنى المطر « اهتزّت » اى - تحرّكت و انفطرت لخروج النبات ، « و ربت » اى - انتفخت عند نزول المطر . و قيل : فيه تقديم و تأخير ، اى - ربت و اهتزّت
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى
فى الآخرة
إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الاحياء و الاماتة « قدير »
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
اى - يميلون عن الحق فى ادلّتنا ، قال مجاهد يلحدون فى آياتنا بالمكاء و التصدية و اللغو و اللغط حين قالوا :
لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ
. و قال السدى : يعاندون و يشاقون و قيل : يضعونها على غير معناها .
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
فتلقيهم فى النار . ثمّ قال :
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ
و هو ابو جهل
خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
؟ قيل : هو حمزة و قيل : عثمان . و قيل : عمار بن ياسر ،
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
- هذا امر تهديد و وعيد ، اى - لا يضرّ اللَّه تعالى عملكم بما لا يرضيه و لا يخفى عليه فآثروا ما شئتم فانكم لا تضرّون الّا انفسكم ،
إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فيجازيكم عليه .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ
اى - بالقرآن
لَمَّا جاءَهُمْ
و هو حكاية عن الذين يلحدون فى آياته ، ثمّ اخذ فى وصف الذكر و ترك الجواب على تقدير : انّ الذين كفروا بالذكر يجازون بكفرهم . و قيل : خبره قوله :
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
- قال ابن عباس : اى - كريم على اللَّه : و قيل : عزيز لا يقدر احد ان يأتى بمثله .
و قيل : عزيز من تمسّك به اعزّه اللَّه فى الدنيا و الآخرة .
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ
- قال قتادة : « الباطل » هو الشيطان اى - لا يستطيع الشيطان ان يغيّره او يزيد فيه او ينقص منه . و قال مقاتل : لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله و لا يجيء من بعده كتاب فيبطله . و قيل معناه : لا يأتيه الكذب فى اخباره عمّا تقدّم و لا عمّا تأخر .
تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
اى - منزّل من حكيم يقع افعاله محكمة ، « حميد » اى - حامد لنفسه و حامد لعباده المؤمنين .
ثمّ عزّى نبيّه ( ص ) على تكذيبهم ايّاه فقال :
ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ