بگرويدم آن گه راست باش و استوار باش و بر جادهء ايمان مستقيم باش ، يعنى كه چون اين خبر از خود باز دادى به صورت ؛ از روى حقيقت وفاى اين خبر بجاى آر ، و از روى روش داد اين كلمه بده اوّل او را بقبول دعوت كرد آن گه به عمل فرمود كه استقامت عمل است با اخلاص نيّت تا ترا معلوم گردد كه ايمان هم قول است و هم عمل و هم نيت . و
فى الخبر « لا يقبل قول الّا به عمل و لا يقبل قول و عمل الّا بنيّة » .
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
عند الموت . و قيل : عند الخروج من القبر ، قائلين
أَلَّا تَخافُوا
من الموت و ما بعده
وَ لا تَحْزَنُوا
على ما خلفتم فى الدنيا من اهل و ولد فانّا نخلفكم فى ذلك كلّه . و قال عطاء بن ابى رباح : لا تخافوا و لا تحزنوا على ذنوبكم فانى اغفرها لكم .
وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
فى الدنيا على لسان الرسل .
قال وكيع بن الجراح : بشرى المؤمن تكون فى ثلث مواطن : عند الموت و فى القبر و عند البعث .
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ
- قيل : هذا من قول الملائكة الذين تتنزّل عليهم الملائكة بالبشارة ، اى - نحن احبّاؤكم و انصاركم فى الدنيا بالاستغفار و فى الآخرة با الشفاعة .
و قيل : هم الحفظة ، و المعنى : نحن قرناؤكم الذين كما معكم فى الدنيا و لن نفارقكم فى الآخرة حتى تدخلوا الجنة . و قيل : هو من قول اللَّه عز و جل ، اى - نحن انصاركم كقوله :
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ
، و كقوله :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا . . .
الآية . و قال بعض المفسّرين : كفى بالمؤمن فخرا ان يقول له الرب :
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
ارزقك و ابصرك
فِي الْآخِرَةِ
ارحمك و ادخلك جنتى ،
وَ لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
من الكرامات و اللّذات و البقاء السرمد ، لان الناس يشتهون ذلك ،
وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
يعنى : ما تتمنّون . و قيل :
وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
فى الدنيا انّها لكم فى الآخرة و قيل : من ادّعى شيئا فى الجنّة فهو له ، لانّ الانسان فى الجنّة لا يدّعى ما لا يستحقّه .
قوله :
نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
- النزل ما يهىّء للضيف اذا نزل و انتصابه على المصدر اى - انزلكم اللَّه فيما تشتهون نزلا . و قيل : هو جمع نازل و انشدوا : فانّا معشر نزل .
فيكون حالا عن الضمير فى قوله : « تدّعون » .