تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
اللَّه يعلم ما يجهر به و اختلفا فى علمه بما يسرّ به .
وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ
اى - ظنّكم انّ اللَّه لا يعلم ما تعملون اهلككم و طرحكم فى النار . يقال الظّنّ ظنّان : ظنّ ينجى و ظنّ يردى ، فامّا الذى ينجى فكقوله :
يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
وَ أَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ
و امّا الذى يردى فهو الذى هاهنا .
فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
الهالكين المغبونين . ثمّ اخبر عن حالهم فقال :
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
يعنى : ان يصبروا او يجزعوا فالنار مسكن لهم . و قيل : ان يصبروا على آلهتهم لقوله :
أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
.
وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
يعنى : و ان يستقيلوا فما هن من المقالين . و قيل : الاستعتاب طلب الرضا . و المعنى : ان يطلبوا الرضا فما هم بمرضى عنهم . و قيل معناه : ان يسئلوا ان يرجع بهم الى ما يحبون لهم لم يرجع بهم . و قيل : ان يعتذروا فما هم ممّن يقبل عذرهم . يقال : استعتبه ، اى - طلب منه الرجوع الى الرضا . و اعتبه ، اى - ازال عنه المكروه و عاد به الى المحجوب . و قولهم : لك العتبى ، اى - الرجوع الى ما تحبّ . و قرئ فى الشّواذ : و ان يستعتبوا فما هم من المعتبين يعنى : و ان اقيلوا فما هم من التائبين المرضين ، كقوله عز و جل :
وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
.

النوبة الثالثة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« بسم اللَّه » اخبار عن وجود الحق بنعت القدم ، « الرحمن الرحيم » اخبار عن بقائه به وصف العلاء و الكرم ، فالارواح دهشى فى كشف جلاله و النفوس عطشى الى لطف جماله . سماع نام اللَّه موجب هيبت است و هيبت سبب فنا و غيبت است ، و سماع نام رحمن موجب حضور به حضرت است و حضور سبب بقا و قربت است ، يكى بسماع نام اللَّه در كشف جلال مدهوش يكى بسماع نام رحمن در بسط جمال بيهوش . اللَّه اخبار است از قدرت او جل جلاله بر ابداع ، رحمن رحيم اخبار است از نصرت او بامتاع ، پس وجود مراد او بقدرت او ، و توحيد
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 517 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )