الشين ، « أعداء » بالنصب . و الباقون « يحشر » بالياى و ضمّها و فتح الشين ، « أعداء » بالرفع ، اى يجمع أعداء اللَّه
إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
اى - يمنعون من التفرّق . و قيل الوزع - الحبس ، يعنى يحبس اوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا .
حَتَّى إِذا ما جاؤُها
اى - جاءوا النار ،
شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ
اى - بشراتهم
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
- قال اهل التفسير : المراد بالجلود - الفروج انّ اللَّه عز و جل حيىّ يكنى روى عن عبد اللَّه بن مسعود رضى اللَّه عنه قال : يجادل المنافق عند الميزان و يدفع الحق و يدعى الباطل فيختم على فيه ثمّ تستنطق جوارحه فتشهد عليه ثمّ يطلق فيقول : بعدا لكنّ و سحقا ، فعنكنّ كنت اناضل ، اى - اجادل .
و
فى الخبر : « اوّل ما يتكلّم من الانسان فخذه من رجله الشمال » .
وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
ناطق
هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
غير ناطق ثمّ انطقكم ،
وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
اى كما احياكم كذلك يعيدكم . و يحتمل انّ الكلام تمّ عند قوله :
أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
ثمّ استأنف فقال اللَّه :
وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
فى الدنيا
وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
فى العقبى .
وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ
- قال عبد اللَّه بن مسعود : كنت مستترا باستار الكعبة فاذا ثلاثة نفر كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم قرشيان و ختن لهما ثقفى او ثقفيان و ختن لهما قرشى فقال احدهم : هل يسمع اللَّه ما نقول ؟ فقال احدهما : ارى انّه يسمع اذا جهرنا و لا يسمع اذا اسررنا ، و قال الثانى : ان كان يسمع اذا جهرنا فانه يسمع اذا اسررنا ، فاتيت رسول اللَّه ( ص ) فاخبرته فنزلت :
وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ
اى - ما كنتم تستخفون من
أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ
- « لا » فى الموضعين زائدة زيدتا تأكيدا للنفى ، و المعنى : لم يكن يمكنكم ان تستروا اعمالكم عن أعضائكم لانّها اعوانكم فجعلها اللَّه شهودا عليكم . و قيل معناه : ما كنتم تخافون فتحذروا ان يشهد عليكم سمعكم و ابصاركم و جلودكم . و قيل معناه : و ما كان قصدكم باستتاركم وقت المعاصى ان تستروها من الجوارح فانّ ذلك غير ممكن ، لكن ظننتم انّكم تسترونها عن اللَّه و هو قوله :
وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
. و ادخل الكثير لانّ الرجلين اتّفقا على انّ