تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
اى - جئنا بما احدثت فينا مستجيبين لامرك . يقال اجابه - من الارض الاردن من بلاد الشام فسمّى لسان الارض . و قيل : اجاب و نطق من الارض موضع الكعبة و من السماء ما بحذائها فجعل اللَّه لها حرمة على سائر الارض .
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
اى - اتمهنّ و فرغ من خلقهنّ
فِي يَوْمَيْنِ
اى - فى اليومين الباقيين من الايام الستّة يوم الخميس و يوم الجمعة . قال ابن عباس : ابتداء اللَّه عز و جل بخلق الارضين يوم الاحد فخلق سبع ارضين فى يوم الاحد و يوم الاثنين ، ثمّ جعل فيها رواسى من فوقها و بارك فيها و قدّر فيها اقواتها ، ارسى الجبال و شقّ الانهار و غرس الاشجار و جعل المنافع فى يومين يوم الثلاثاء و يوم الاربعاء ، ثمّ استوى الى السّماء فخلقها سبع سماوات فى يوم الخميس و يوم الجمعة و خلق آدم فى آخر ساعة من يوم لجمعة و فيها تقوم الساعة قال فلذلك سميت الجمعة لانّه اجتمع فيها الخلق
وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
اى - امر اهل كلّ سماء امرهم من العبادة و قال ابن عباس : خلق ما فى كلّ سماء خلقها من الملائكة و ما فيها من الشمس و القمر و النجوم و البحار و جبال البرد و ما لا يعلم الّا اللَّه فذلك امرها . و قال مقاتل : اوحى الى كل سماء ما اراد من الامر و النهى .
وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
اى - بكواكب فتضيء فى الليل كالمصابيح . « و حفظا » يعنى : و حفظناها حفظا ، اى - حفظناها بالكواكب من مسترقى السمع ، كقوله :
وَ حَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
قيل : خلقت الكواكب للزينة و الحفظ جميعا . « ذلك » الذى ذكر من صنعه
تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
فى ملكه « العليم » بخلقه .
فَإِنْ أَعْرَضُوا
عن الايمان بعد هذا البيان ،
فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ
- الصاعقة عند العرب عذاب معه صوت ، و اكثر ما يقولونه اذا كان مع الصوت نار . « إذ جاءتهم » يعنى عادا و ثمود ،
الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ
اراد بقوله :
مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
الرسل الذين ارسلوا الى آبائهم من قبلهم ،
وَ مِنْ خَلْفِهِمْ
يعنى و من بعد الرسل الذين ارسلوا الى آبائهم ، الذين ارسلوا اليهم هود و صالح فالكناية فى قوله :