تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
يوم القيمة » ، و سألت عائشة رسول اللَّه ( ص ) عن عذاب القبر ، فقال : « نعم عذاب القبر حق » قالت عائشة : فما رأيت رسول اللَّه ( ص ) بعد صلّى صلاة الّا تعوّذ من عذاب القبر . و فى اخبار المعراج قال ( ص ) : « نظرت ( يعنى فى السماء الدنيا ) فاذا انا بقوم لهم بطون كانها البيوت و هم على ممرّ آل فرعون فيتوطأهم آل فرعون بارجلهم و هم يعرضون على النار غدوّا و عشيّا ، قلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هؤلاء اكلة الربوا » . ثمّ اخبر اللَّه عز و جل عن مستقرّهم يوم القيمة فقال :
وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا
- قرأ ابن كثير و ابن عامر و ابو عمرو و ابو بكر :
السَّاعَةُ أَدْخِلُوا
بحذف الالف فى الوصل و ضمّها فى الابتداء و ضمّ الخاء من الدخول ، اى - يقال لهم ،
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
. و قرأ الآخرون : « ادخلوا » بقطع الالف و كسر الخاء من الادخال ، اى - يقال للملئكة :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
، قال ابن عباس : يريد الوان العذاب غير الذى كانوا يعذّبون به منذ غرقوا ، يقال : اهل جهنم فيها على دركات كما انّ اهل الجنة فيها على درجات . قال رسول اللَّه ( ص ) : « اهون اهل النار عذابا رجل فى رجليه نعلان من نار يغلى منهما دماغه » . و قال العباس بن عبد المطلب : يا رسول اللَّه هل نفعت عنك ابا طالب بشىء فانه كان يحوطك و يصونك ، قال : « وجدته فى غمرة من النار فاخرجته الى ضحضاح » ، و من هذا الباب قوله :
فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
. قوله :
وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ
اى - و اذكر يا محمد لقومك اذ يتخاصم اهل النار فى النار ،
فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
فى الدنيا ، تبع جمع تابع . و قيل : هو جمع لا واحد له و جمعه اتباع .
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا
اى - حاملون عنّا بعض العذاب باتباعنا ايّاكم ؟
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها
اى - لو قدرنا ان نغنى عنكم لاغنينا عن انفسنا ، نحن و انتم جميعا فى النار .
إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
فانزلنا منازلنا و انزلكم منازلكم .
وَ قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ
حين اشتدّ عليهم العذاب
لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً
من ايام الدنيا
مِنَ الْعَذابِ
.