فى الدنيا و رغبت فى الآخرة و انّ الآخرة دار قرار و الدنيا غرّارة لاهلها و المغرور من اغترّ بها » .
ثمّ اخبر بمستقرّ الفريقين فقال :
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً
اى - من عمل شركا ،
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
يعنى الّا النار ، فانّ جزاء الشرك النار ، و هما عظيمان كقوله :
جَزاءً وِفاقاً
اى - وافق الجزاء العمل .
وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً
اى - و من عمل بطاعة اللَّه من الذكور و الاناث
وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
لا مكيال فيه و لا ميزان . و قيل : يعطون فى الجنة من الخير مالا تبعة عليهم فيه .
وَ يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ
اى - ما لكم ، كما تقول : مالى اريك حزينا اى - مالك . و هذا كلام يوضع موضع « كيف » ، و المعنى : اخبرونى عنكم كيف هذه الحال ؟
أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ
من النار بالايمان باللّه
وَ تَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
اى - الى الشرك الذى يوجب النار .
ثمّ فسر فقال :
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَ أُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
انه شريك له .
و قيل : ما لا يصحّ ان يعلم ،
وَ أَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ
القادر على الانتقام ان اقمتم على كفركم ، « الغفار » ان تبتم من شرككم .
« لا جرم » - فيها وجهان لاهل اللغة : احدهما انها كلمة واحدة وضعت موضع « حقّا » ، و قيل : وضعت موضع « لا بدّ » . و الوجه الآخر انها كلمتان : احديهما ردّ و جحد لما قبلها ، التأويل : تدعوننى لاكفر و اشرك « لا » . و قوله « جرم » اى - حقّ و وجب
أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
يعنى الوثن ،
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ
اى - اجابة دعوة
فِي الدُّنْيا وَ لا فِي الْآخِرَةِ
- كقوله تعالى :
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ
وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ
.
و قيل معناه : ليس له دعوة الى عبادته فى الدنيا ، لان الاوثان لا تدعى الربوبية و لا تدعوا الى عبادتها و فى الآخرة تتبرّأ من عابديها و فيه وجه ثالث :
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ
اى - ليس من حقّه ان يدعى الها . وجه اوّل معنى آنست كه : مرا ميخوانيد با پرستش چيزى كه او را توانايى نيست كه دعاى كسى پاسخ كند هرگز . وجه دوم : او را آن حق نيست