تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
كردند ، گفت : رسول خدا صلوات اللَّه و سلامه عليه روزى بفناء كعبه در نماز بود ، عقبة بن ابى معيط فراز آمد و منكب رسول بگرفت و جامه در گردن وى كرد و حلق وى بگرفت و به پيچيد سخت تا ابو بكر صديق فرارسيد و او را از دست دشمن بستد و گفت :
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ
. قوله :
وَ إِنْ يَكُ كاذِباً
اى - و ان يك موسى كاذبا ،
فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ
اى - و بال كذبه عائد الى نفسه ،
وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
- قال ابو عبيدة : المراد بالبعض هاهنا الكلّ كقوله :
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
، و المعنى : ان قتلتموه و هو صادق اصابكم كلّ ما يتوعدكم به من العذاب . و قيل : « بعض » هاهنا صلة يعنى : يصبكم الذى يعدكم . و قال اهل المعانى : هذا على المظاهرة فى الحجاج كانه قال : اقلّ ما فى صدقه ان يصيبكم بعض الذى يعدكم و فى بعض ذلك هلاككم ، فذكر البعض ليوجب الكلّ .
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
الى دينه
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
- المسرف الذى يتجاوز الحدّ فى المعصية . و قيل المسرف السفاك للدم به غير حقّ ، و الكذّاب الذى يكذب مرّة بعد اخرى . و قيل : كذّاب على اللَّه عز و جل .
يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ
اى - قال المؤمن لفرعون و قومه : لكم الملك اليوم و انتم ظاهرون غالبون على ارض مصر و بنى اسرائيل فاتركوا موسى و شأنه و لا تتعرّضوا لعذاب اللَّه بتكذيبه و قتله و احفظوا نعمكم بمداراته فانه ان كان صادقا فاتانا بعض ما يعد من عذاب اللَّه من يردّه و من يمنعه منّا ؟ فاجابه فرعون و قال :
ما أُرِيكُمْ
من الرأى و النصيحة
إِلَّا ما أَرى
لنفسى انه حقّ و صواب . قال الضحاك :
ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى
اى - ما اعلمكم الّا ما اعلم ،
وَ ما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
اى - الّا طريق الهدى و الرشد .
وَ قالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
فى تكذيبه
مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ
اى - مثل عذاب الامم الخالية .
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
اى - مثل عادتهم فى الاقامة على التكذيب حتّى اتيهم العذاب ،
وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
لا يهلكهم قبل ايجاب الحجّة و لا يعاقب به غير ذنب . و قيل : معنى الآية : انى اخاف عليكم ان يجرى اللَّه فيكم من العادة
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 467 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )