الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ
- قال الزجاج : هذا تفسير المسرف المرتاب يعنى هم الذين يجادلون فى آيات اللَّه ، اى - فى ابطالها بالتكذيب
بِغَيْرِ سُلْطانٍ
حجّة « اتاهم » من اللَّه . و قيل : هذه الآية عارضة فى قصّة موسى و مؤمن آل فرعون و آية اللَّه فى هذه الآية هى الدجال و المجادلون هم اليهود يتولّونه و ينتظرونه و يقولون هو الذى يبدّل الدين العربى .
« كبر مقتا » - فيه اضمار ، تأويله : كبر جدالهم و قولهم
مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
- قرأ ابو عمرو ابن عامر « قلب » بالتنوين ، و قرأ الآخرون بالاضافة ، فمن نوّن جعل الكبرياء و الجبروت نعتين من نعوت القلب و يعنى به صاحبه كقول العرب : يد بخيلة و يد يابسة يعنون صاحبها . و
فى الخبر : « زنا العينين النظر »
يعنى زنا صاحبهما . و قال الشاعر : عفّ الجنان و لكن فاسق النظر .
و من اضاف جعل تقديره : على قلب كلّ متكبر جبار ، و هى قراءة عبد اللَّه بن مسعود .
وَ قالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً
- كان هامان وزير فرعون و لم يكن من القبط و لا من بنى اسرائيل يقال انه لم يغرق مع فرعون و عاش بعده زمانا شقيّا مجروبا يتكفّف الناس . و - الصّرح - كلّ بناء مشرف ظاهر لا يخفى على الناظر و ان بعد ، مأخوذ من التصريح و هو الاظهار .
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ
.
أَسْبابَ السَّماواتِ
اى - طرقها و ابوابها من سماء الى سماء ،
فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
. و قيل : السبب ما يتوصل به الى الشيء و المعنى : لعلىّ اصل الى السماء فاطلع الى إله موسى . قراءة العامّة برفع العين نسقا على قوله :
أَبْلُغُ الْأَسْبابَ
. و قرأ حفص عن عاصم : « فاطلع » بنصب العين على جواب لعلّ بالفاء .
وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ
اى - اظنّ موسى « كاذبا » فيما يقول ان له الها غيرى فى السماء ارسله الينا . قيل : امر فرعون هامان ببناء الصرح بالآجر لقوله :
فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ . . .
و سبق شرحه .
« و كذلك زيّن لفرعون سوء عمله » - هذا كقوله :
زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ
.
وَ صُدَّ عَنِ السَّبِيلِ
- قرأ اهل الكوفة و يعقوب : « و صدّ » بضمّ الصاد نسقا على قوله :
زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ
، قال ابن عباس : صدّه اللَّه عن سبيل الهدى . قرأ الآخرون بالفتح ، اى - و صدّ فرعون الناس عن السبيل .
وَ ما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
- التباب - الهلاك و الفساد