تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ما اجراه فى قوم نوح من الطوفان او فى عاد من الريح او فى ثمود من الصيحة . و هذا تخويف من عذاب الدنيا . ثمّ خوّفهم عذاب الآخرة فقال :
وَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
يعنى يوم القيمة يدعى كلّ اناس بامامهم و ينادى بعضهم بعضا فينادى اصحاب الجنة اصحاب النار و اصحاب النار اصحاب الجنة و ينادى اصحاب الاعراف و ينادى المنادى بالسعادة و الشقاوة الّا انّ فلان بن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها ابدا و فلان بن فلان شقى شقاوة لا يسعد بعدها ابدا و ينادى حين يذبح الموت يا اهل الجنة خلود فلا موت و يا اهل النار خلود فلا موت . و قرئ فى الشواذ : « يوم التناد » بتشديد الدّال ، و الندود النفور و ذلك انهم هربوا فندّوا فى الارض كندود الإبل اذا شردت عن اربابها ، قال الضحاك : كذلك اذا سمعوا زفير النار ندّوا هربا فلا يأتون قطرا من الاقطار الا وجدوا الملائكة صفوفا فيرجعون الى المكان الذى كانوا فيه فذلك قوله :
وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
و قوله :
إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا
قوله :
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
اى - منصرفين من موقف الحساب الى النار . و قيل : فارّين غير معجزين .
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
يعصكم من عذابه .
وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
يهديه الى دينه .
وَ لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ
يعنى يوسف بن يعقوب « من قبل » اى - من قبل موسى « بالبيّنات » يعنى تعبير الرؤيا . و قيل : شهادة الطفل على برائته . و قيل : هو قوله :
أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
. و فرعون موسى هو فرعون يوسف آمن بيوسف ثمّ ارتدّ و عاد الى كفره بعد موت يوسف و عاش حتى ادركه موسى . و قيل : هو يوسف بن ابرهيم بن يوسف بن يعقوب اقام فيهم عشرين سنة ، و القول الاوّل اصحّ و عليه اكثر المفسرين
فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ
من عبادة اللَّه وحده لا شريك له ، قاله ابن عباس .
حَتَّى إِذا هَلَكَ
اى - مات
قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
اى - اقمتم على كفركم و ظننتم ان اللَّه لا يجدد عليكم الحجة و لا يأتيكم احد يدعى الرسالة و ذلك عند انقطاع الرّسل بعد يوسف زمانا طويلا .
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
مشرك « مرتاب » شاك .