الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
و
روى انه جل جلاله يقول : « انا الديّان و هذا يوم الذين الا لا ظلم اليوم الا لا يمزّ بى اليوم ظلم ظالم حتى آخذ لمظلومه منه ظلامته و عزّتى لاقصنّ من القرناء الجمّاء ستعلمون اليوم من اصحاب الكرم » .
وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
اى - انذر يا محمد اهل مكة يوم القيمة . سميت القيمة آزفة لقربها ،
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
اى - قربت القيامة . قال اللَّه تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
وَ نَراهُ قَرِيباً
و
فى الخبر : « انا النذير و الموت المغير و الساعة الموعد بعثت انا و الساعة كهاتين [ يعنى السابة و الوسطى ] ان كادت لتسبقنى » .
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
و ذلك ان الكفار اذا عاينوا النار فى الآخرة زالت قلوبهم عن اماكنها من الخوف حتى تصير الى الحناجر فلا هي تعود الى اماكنها و لا تخرج من افواههم فيموتوا و يستريحوا . و قيل : ينتفخ السحر جبنا فيرفع القلب الى الحنجرة . و قيل :
يَوْمَ الْآزِفَةِ
يوم الوقت وقت خروج الروح
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
.
كاظِمِينَ
اى - مكروبين ممتلئين خوفا و حزنا ، و الكظم تردّد الغيظ و الخوف و الحزن فى القلب حتى يصيق . و قيل : « كاظمين » اى - سكوتا لا معذرة لهم .
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
قريب ينفعهم
وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ
فيشفع فيهم .
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
يعنى النظرة الخائنة و هى اللحظة الثانية . و
فى الخبر : « يا بن آدم لك النظرة الاولى فما بال الثانية » ؟
و قيل : هى مسارقة النظر الى ما لا يحلّ و قيل : هى الرمز بالعين على وجه العيب و - الخائنة و الخيانة مصدران كالكاذبة و الخاطئة .
وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ
اى - يعلم ما يسرّ كلّ امرئ فى قلبه من الخير و الشرّ .
وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
اى - بالعدل و يجزى المحسن و المسىء
وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
يعنى الاوثان
لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ
لانها لا تعلم شيئا و لا تقدر على شىء و ليسوا باهل القضاء اصلا . قرأ نافع « تدعون » بتاء المخاطبة . و قرأ الآخرون بالياى .
إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ
لاقوال الخلق
الْبَصِيرُ
بافعالهم .
ثمّ خوّف كفّار مكة فقال :
أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ
كعاد و ثمود و قوم لوط « كانوا هم اشدّ منهم هاهنا عماد و فصل .