و لا يبقى فى ذلك المجلس رجل الّا حاضره اللَّه محاضرة حتى يقول للرّجل منهم : يا فلان بن فلان أ تذكر يوم قلت كذا و كذا ؟ فيذكره بعض غدراته فى الدنيا فيقول : يا رب او لم تغفر لى ؟ فيقول : بلى فبسعة مغفرتى بلغت منزلتك هذه فبيناهم على ذلك غشيتهم سحابة فامطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه قطّ و يقول : ربنا قوموا الى ما اعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنأتى سوقا قد حفّت به الملائكة ما لم تنظر العيون الى مثله و لم تسمع الآذان و لم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها و لا يشترى و فى ذلك السوق يلقى اهل الجنة بعضهم بعضا ، قال : فيقبل الرّجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه و ما فيهم دنىّ فيروعه ما عليه من اللباس فما ينقضى آخر حديثه حتى يتحيّل عليه ما هو احسن منه و ذلك انه لا ينبغى لاحد ان يحزن فيها ثمّ نتصرف الى منازلنا فتتلقانا ازواجنا فيقلن : مرحبا و اهلا لقد جئت و انّ بك من الجمال افضل ممّا فارقتنا عليه فنقول : انا جالسنا اليوم ربنا الجبّار و يحقّنا ان تنقلب به مثل ما انقلبنا » .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 444
مساهمون: عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
ص٤٤٤