تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ
- هذه هى النفخة الثانية و هى نفخة الصعقة بعد نفخة الفزع باربعين سنة . قال بعض المفسّرين : النفخة اثنتان ، الاولى للموت و الثانية للبعث و بينهما اربعون سنة . و الاكثرون على انها ثلث نفخات ، الاولى للفزع و الثانية للموت و الثالثة للبعث . « فصعق » اى - مات
مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ
- يقال : صعق فلان و صعق اذا اصابته الصعقة و الصاعقة هى الصوت معه العذاب او معه النار .
إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
- قال الحسن : يعنى اللَّه وحده و قيل :
إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
يعنى من فى الجنة من الخزنة و الحور و الغلمان و من فى جهنم من الخزنة . و قيل : هم حملة العرش . و قيل : هم الشهداء و هم متقلّدون السيوف حول العرش . و قيل : هم جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و ملك الموت و فى الخبر : « ان اللَّه عز و جل يقول حينئذ : يا ملك الموت خذ نفس اسرافيل ، ثمّ يقول من بقى ؟ فيقول : جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت فيقول خذ نفس ميكائيل حتى يبقى ملك الموت و جبرئيل و يقول مت يا ملك الموت فيموت ثم يقول يا جبرئيل من بقى ؟ فيقول : تباركت و تعاليت ذا الجلال و الاكرام وجهك الدائم الباقى و جبرئيل الميّت الفانى ، فيقول : يا جبرئيل لا بدّ من موتك ، فيقع ساجدا يخفق بجناحه فيموت » . قوله :
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
- هذه هى النفخة الثالثة و هى النفخة البعث ،
فَإِذا هُمْ قِيامٌ
من قبورهم « ينظرون » الى البعث . و قيل : ينتظرون امر اللَّه فيهم .
وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
و ذلك حين ينزل اللَّه سبحانه على كرسيّه لفصل القضاء بين عباده . و قيل : يتجلّى فتشرق عرصات القيامة بنوره عز و جل .
وَ وُضِعَ الْكِتابُ
كقوله :
وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ
. و قيل .
وَ وُضِعَ الْكِتابُ
يعنى كتب الاعمال للمحاسبة و الجزاء . و قيل : وضع ايدى اصحابه حتّى يقرءوا منها اعمالهم . و قيل : الكتاب اللوح المحفوظ تقابل صحف اعمالهم بما فى اللوح المحفوظ .
وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ
- قال ابن عباس : يعنى الذين يشهدون للرسل بتبليغ الرسالة و هم امّة محمد ( ص ) . و قال عطاء . يعنى الحفظة يدلّ عليه قوله :
وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ
. و قيل : الشهداء هم الأبرار فى كلّ زمان يشهدون على اهل ذلك الزمان . و قيل : تشهد على العباد يوم القيمة الجوارح و المكان و الزّمان .
وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
- بالعدل
وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ
اى - لا يزاد فى سيّآتهم و لا ينقص