تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ
بان له ولدا و صاحبة و شريكا ،
وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
- من قوله :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ
. و قيل :
وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
ممّا ينالهم من نفخ النّار .
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً
اى - مقاما و منزلا
لِلْمُتَكَبِّرِينَ
عن الايمان ؟ يعنى : أ ليس حقا ان نجعل جهنّم مكانا لهم ؟
وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ
- قرأ حمزة و الكسائى و ابو بكر : « بمفازاتهم » بالالف على الجمع ، اى - بالطرق التي تؤدّيهم الى الفوز و النجاة و هى اكتساب الطاعات و اجتناب المعاصى . و قرأ الآخرون : « بمفازتهم » على الواحد و هى بمعنى الفوز ، اى - ننجّيهم بفوزهم من النار باعمالهم الحسنة و قيل : هى شهادة ان لا إله الا اللَّه .
لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ
اى - لا يمسّ ابدانهم اذى و لا قلوبهم حزن .
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
و كلّ شىء بائن منه ،
وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
اى - كلها موكولة اليه فهو القائم بحفظها .
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
- المقاليد - المفاتيح ، واحدها مقلاد ، اى - له مفاتيح خزائن السماوات و الارض يفتح الرزق على من يشاء و يغلقه على من يشاء . قال اهل اللغة : المقلاد - المفتاح ، و المقلاد - القفل ، قلد بابه ، اى - اغلقه و قلده اذا فتحه . و قيل : مقاليد السماوات الامطار و مقاليد الارض النبات ، و معنى الآية : لا ينزل من السماء ملك و لا قطرة و لا ينبت من الارض نبات الا باذنه . روى عن عثمان بن عفان ان رسول اللَّه ( ص ) سئل عن تفسير هذه الآية ، فقال : « تفسير المقاليد لا إله الّا اللَّه و اللَّه اكبر و سبحان اللَّه و بحمده استغفر اللَّه لا حول و لا قوة الا باللّه الاول و الآخر و الظاهر و الباطن يحيى و يميت بيده الخير و هو على كلّ شىء قدير » . و فى الخبر ان رسول اللَّه ( ص ) قال : « اتيت بمفاتيح خزائن الارض فعرضت علىّ فقلت : لا ، بل اجوع يوما و اشبع يوما » .
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
اى - جحدوا قدرته على ذلك ،
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
فى الآخرة .
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ
- قال مقاتل : ان قريشا : دعته الى دين آبائه فنزلت هذه الآية « قل » لهم يا محمد بعد هذا البيان :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
؟ قرأ ابن عامر « تأمروننى » بنونين خفيفتين . و قرأ نافع : « تأمرونى » بنون واحدة خفيفة على الحذف