تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
و الضّاد على تسمية الفاعل لقوله :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ
الموت بنصب التّاء و قال بعضهم فى الانسان نفس و روح بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس الّتى بها العقل و التمييز و الروح الّتى بها النفس و الحركة فاذا نام العبد قبض اللَّه نفسه و لم يقبض روحه . و عن على ( ع ) « يخرج الروح عند النوم و يبقى شعاعه فى الجسد فبذلك يرى الرّؤيا فاذا انتبه من النوم عاد الرّوح الى الجسد باسرع من لحظة » . و يقال : ان ارواح الاحياء و الاموات تلتقى فى المنام فتعارف ما شاء اللَّه و تأتى ما شاء اللَّه من بلاد الارض و من السّماء و من الغيب و اذا ارادت الرّجوع الى اجسادها امسك اللَّه ارواح الاموات عنده و ارسل ارواح الاحياء حتّى ترجع الى اجسادها الى انقضاء مدة حياتها . و عن ابى هريرة قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « اذا اوى احدكم الى فراشه فلينفض فراشه بداخلة از اره فانه لا يدرى ما خلفه عليه ثمّ يقول باسمك ربى وضعت جنبى و بك ارفعه ان امسكت روحى فارحمها و ان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين » .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
لدلالات على قدرته حيث لم يغلط فى امساك ما يمسك من الارواح و ارسال ما يرسل منها . و قال مقاتل : لعلامات ،
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
فى امر البعث ، اى - توفّي نفس النائم و ارسالها بعد التوفى دليل على البعث .
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ
- « ام » ها هنا هى المعادلة لهمزة الاستفهام ، تقديره : اعبدوا الاوثان لانها خلقت الكائنات ام لانها تدفع المكروه ام لانها تشفع لهم . و قيل : « ام » بمعنى بل ، يعنى انّ هؤلاء الكفّار لا يؤمنون بما يخبرهم به بل يتّخذون من دون اللَّه شركاء يزعمون انهم شفعاؤهم عنده
قُلْ أَ وَ لَوْ كانُوا
يعنى قل يا محمد و ان كانت آلهة
لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً
من الشفاعة
وَ لا يَعْقِلُونَ
انكم تعبدونهم ، و جواب هذا محذوف ، تقديره : و ان كانوا بهذه الصّفة يتخذونهم :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
لا يشفع احد الا باذنه و قوله « جميعا » نصب على الحال .
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
يعنى اليه مرجعكم فاحذروا سخطه و اتّقوا عقابه .
وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ
نفرت . قال ابن عباس : « اشمأزّت » اى - انقبضت عن التوحيد . و قال قتادة : استكبرت ، و اصل الاشمئزاز النفور و الاستكبار .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 421 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )