تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
صخرة مثل الجبل العظيم من الكبريت تشتعل النّار فى الحجر و هو معلّق فى عنقه فحرّها و وهجها على وجهه لا يطيق دفعها على وجهه للاغلال الّتى فى عنقه و يده . و هذا الكلام محذوف الجواب ، تأويله : أ فمن يتّقى بوجهه سوء العذاب كمن يأتى آمنا يوم القيمة ؟ ! «
وَ قِيلَ لِلظَّالِمِينَ »
اى - يقول الخزنة للكافرين اذا سحبوا على وجوههم فى النّار : «
ذُوقُوا ما كُنْتُمْ »
اى - جزاء ما كنتم
« تَكْسِبُونَ »
من تكذيب اللَّه و رسوله . «
كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
اى - من قبل كفّار مكة كذّبوا الرّسل «
فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ »
يعنى و هم آمنون غافلون عن العذاب . و قيل : لا يعرفون له مدفعا و لا مردّا . «
فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ »
اى - العذاب و الهوان ، «
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
يعنى : احسّوا به احساس الذّائق المطعوم ، «
وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ »
المعدّ لهم «
أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
- المعنى : لو علموا شدّة العذاب ما عصوا اللَّه و رسوله .
وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
رأينا المصلحة فى ضربه ، يريد هاهنا تخويفهم بذكر ما اصاب من قبلهم ممّن سلكوا سبيلهم فى الكفر ،
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
اى - يتّعظون .
قُرْآناً عَرَبِيًّا
- نصب على الحال ،
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
اى - مستقيما لا يخالف بعضه بعضا لانّ الشّىء المعوّج هو المختلف . و فى رواية الضحاك عن ابن عباس :
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
اى - غير مخلوق ، و يروى ذلك عن مالك بن انس ، و حكى عن سفيان بن عيينة عن سبعين من التابعين : ان القرآن ليس به خالق و لا مخلوق بل هو كلام اللَّه بجميع جهاته ، يعنى اذا قرأه قارى او كتبه كاتب او حفظه حافظ او سمعه سامع كان المقرؤ و المكتوب و المحفوظ و المسموع غير مخلوق لانه قرآن و هو الّذى تكلّم اللَّه به و هو نعت من نعوت ذاته و لم يصر بالقراءة و الكتابة و الحفظ و السّماع مخلوقا و ان كانت هذه الآلات مخلوقة فقد اودعه اللَّه جلّ جلاله قبل ان ينزله اللوح المحفوظ فلم يصر مخلوقا و كتب التورية لموسى عليه السلام فى الالواح و لم تصر مخلوقة و سمعه النبىّ ( ص ) من جبرئيل و النّاس من محمد ( ص ) . و قال تعالى :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
فسمّاه كلامه و ان كان