تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
القلب القاسى اليابس الّذى لا ينجع فيه الايمان و لا الوعظ . و قيل : القاسى الخالى عن ذكر اللَّه ، و « ذكر اللَّه » القرآن . «
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
- قال مالك بن دينار : ما ضرب احد بعقوبة اعظم من قسوة قلب و ما غضب اللَّه على قوم الّا نزع منهم الرّحمة . و عن جعفر بن محمد قال : « كان فى مناجاة اللَّه عزّ و جلّ موسى عليه السلام : يا موسى لا تطوّل فى الدّنيا املك فيقسو قلبك و القلب القاسى منّى بعيد و كن خلق الثياب جديد القلب تخف على اهل الارض و تعرف فى اهل السّماء » . و قال النبى ( ص ) : « تورث القسوة فى القلب ثلث خصال : حبّ الطعام و حبّ النّوم و حبّ الراحة » . «
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ »
- عن عون بن عبد اللَّه قال : قالوا يا رسول اللَّه لو حدّثتنا ، فنزلت : «
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ »
. و القرآن احسن الحديث لكونه صدقا كلّه . و قيل : احسن الحديث لفصاحته و اعجازه . و قيل : لانه اكمل الكتب و اكثرها احكاما . «
كِتاباً مُتَشابِهاً »
يشبه بعضه بعضا في الحقّ و الحسن و البيان و الصدق و يصدّق بعضه بعضا ليس فيه تناقض و لا اختلاف . و قيل : « متشابها » يشبه اللّفظ اللّفظ و المعنى المعنى غير مختلفين . « مثانى » - فى المثانى وجهان من المعنى : احدهما ان يكون تثنّى قصصها و احكامها و امثالها فى مواضع منه كقوله :
وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
فالقرآن كلّه مثان و الوجه الثانى ان تكون المثانى جمع مثنى و هو ان يكون الكتاب مزدوجا فيه ذكر الوعد و الوعيد و ذكر الدّنيا و الآخرة و ذكر الجنّة و النّار و الثواب و العقاب . وجه اوّل معنى آنست كه : اين قرآن نامه‌ايست دو تو دو تو و ديگر باره ديگر باره . و بر وجه دوم معنى آنست كه : نامه‌ايست جفت جفت ، سخن درو از دو گونه . « مثنى » مفعل من ثنيت و ثنيت مخفّف و مثقل بمعنى واحد و هو ان تضيف الى الشيء مثله . و قيل : سمّى « مثانى » لانّ فيه السّبع المثانى و هى الفاتحة . قال ابن بحر : لمّا كان القرآن مخالفا لنظم البشر و نثرهم جعل أسماؤه بخلاف ما سمّوا به كلامهم على الجملة و التّفصيل فسمّى جملته قرآنا كما سمّوه ديوانا و كما قالوا : قصيدة و خطبة و رسالة ، قال : سورة ، و كما قالوا : بيت ؛