«
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي »
و عبدت غيره «
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ »
، و هذا حين دعى الى دين آبائه . و قيل : المراد به امّته . و قيل : منسوخ . و قيل : نزلت قبل ان غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر .
«
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي »
اى - قد امتثلت ما امرت به ، «
فَاعْبُدُوا »
يا معشر الكفّار «
ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ »
- هذا امر توبيخ و تهديد كقوله :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« اعملوا على مكانتكم »
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
« قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا »
« قل استهزءوا » « فانتظروا و ارتقبوا » كلّها كلمات خرجت مخرج الاستغناء .
«
قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ »
- قيل له : خسرت ان خالفت دين آبائك فانزل اللَّه : «
قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ »
بالتخليد فى النّار ، « و اهليهم » بانهم لم يدخلوا الجنّة فيكون لهم اهلون من الحور العين و ليس فى النّار اهل . قال ابن عباس : انّ اللَّه جعل لكلّ انسان منزلا فى الجنّة و اهلا فمن عمل بطاعة اللَّه كان ذلك المنزل و الاهل له و من عمل بمعصية اللَّه دخل النّار و كان ذلك المنزل و الاهل لغيره ممّن عمل بطاعة اللَّه ، «
أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
حين استبدلوا بالجنّة نارا و بالدّرجات دركات .
«
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ »
لان النّار تحيط بهم كما قال :
« أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها »
و سمّى النّار ظلّة لغلظها و كثافتها و لانها تمنع من النّظر الى ما فوقهم . و قيل : الظّل - الاطباق . و قال فى موضع آخر :
« لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ »
اطباق النّار غواش و اطباق الجنّة غرف و المنافقون فى الدرك الاسفل من النّار ، و انما جاز ان يسمّى ما تحتهم ظلالا لأنها اطباق فوق تحتهم ، و الظلّة هى ما اظلّك من فوقك ، «
ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ »
اى - ذلك الّذى وصف من العذاب ، يخوّف اللَّه به عباده فى القرآن ليؤمنوا ، «
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ »
وحدونى و اطيعونى .
«
وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها »
- كلّ من عبد شيئا غير اللَّه فهو طاغ و معبوده طاغوت . التّاء ليست باصلية هى فى الطّاغوت كه فى الملكوت و الجبروت و اللاهوت و النّاسوت و الرّحموت و الرّهبوت ؛ «
وَ أَنابُوا إِلَى اللَّهِ »
اى - رجعوا الى عبادة اللَّه