ممّا يصفون .
قوله :
وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
- معنى الشكر هاهنا التّصديق و التوحيد يعنى :
ان تؤمنوا بربكم و توحّدوه يرضه لكم فيثيبكم عليه . قرأ ابو عمرو : « يرضه » ساكنة الهاء ، و يختلسها اهل المدينة ، و عاصم و حمزة و الباقون بالاشباع . «
وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
» ان لا يؤخذ احد بذنب غيره ، «
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
» فيحاسبكم عليها و يجازيكم .
«
وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ
» اى - بلاء و شدّة ؛ «
دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ
» راجعا اليه مستغيثا به ، اى - لم يدع سواه لعلمه بانه لا يقدر على كشف الضرّ غيره ، «
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ
» اى - اعطاه «
نِعْمَةً مِنْهُ
» اى - من اللَّه . التّخويل - التمليك ، و الخول على وجهين : الخول - الخدم و الماليك و ربما ادخلوا فيه الانعام ، و الخول - السّاسة ، يقال : فلان تخول اهله ، اى - يسوسهم و يمونهم ، و واحد الخول خائل . و
فى الخبر فى صفة ملوك آخر الزّمان :
« يتّخذون دين اللَّه دخلا و مال اللَّه دولا و عباد اللَّه خولا »
معناه : يقهرونهم و يتّخذونهم عبيدا .
«
نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
» اى - نسى الضرّ الّذى كان يدعو اللَّه الى كشفه ، هذا كقوله :
مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ
و قيل : نسى اللَّه الّذى كان يدعوه ، فيكون « ما » بمعنى « من » ، كقوله :
« وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ »
.
«
وَ جَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
» يعنى ليزلّ عن دين الاسلام و عن سبيل الشكر .
و اللّام لام العاقبة ، و قرئ بضمّ الياء ، اى - ليضلّ نفسه عن الشكر . و قيل : ليضلّ النّاس ، و اللّام لام العلّة .
« قل » يا محمد لهذا الكافر ، «
تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا
» - هذا امر بمعنى التّهديد ، اى - عش بكفرك قليلا فى الدّنيا الى اجلك ، «
إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
» فى الآخرة . نزلت هذه الآية فى عتبة بن ربيعة ، و قال مقاتل : فى ابى حذيفة بن المغيرة المخزومى .
و قيل : عامّ فى كلّ كافر .