سبب النّبات الّذى تبقى به الانعام . و قيل : انزلنا من الجنّة على آدم . و قيل : «
أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ
» اى - جعلها لكم نزلا و رزقا . «
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
» يعنى ثمانية اصناف ،
« مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ »
و خصّت هذه بالذّكر لكثرة الانتقاع بها من اللّبن و اللّحم و الجلد و الشعر و الوبر . الازواج جمع زوج ، و الزّوج - الفرد له مثل ، و قد يقال لهما زوج تقول : زوج حمامة و زوج خفّ .
«
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
» اى - فى ارحامهنّ «
خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ
» نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ثمّ عظما ثمّ لحما ثمّ انشأناهم خلقا آخر صوّرهم ثمّ نفخ فيهم الرّوح ، نظيره قوله :
وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
. و قيل : «
خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ
» اى - خلقا فى بطن الامّ بعد خلق فى صلب آدم عليه السّلام ، «
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
» يعنى البطن و الرّحم و المشيمة . «
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
» اى - الّذى خلق هذه الاشياء هو ربكم على الحقيقة ، «
لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
» عن طريق الحقّ بعد هذا البيان ؟
«
إِنْ تَكْفُرُوا
» يا اهل مكة «
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ
» اى - عن عبادتكم كقوله :
إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
. و كقوله :
فَكَفَرُوا وَ تَوَلَّوْا وَ اسْتَغْنَى اللَّهُ
، «
وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ
» اى - لعباده المؤمنين «
الْكُفْرَ
» و هم الّذين قال اللَّه تعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
فيكون عامّا فى اللّفظ خاصّا فى المعنى كقوله :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
يعنى بعض عباد اللَّه و اجراه قوم على العموم ، و هو قول السّلف قالوا :
كفر الكافر غير مرضىّ للَّه عزّ و جلّ و ان كان بارادته و افعال العباد كلّها خيرها و شرّها مخلوقة للَّه عزّ و جلّ و ان كان بارادته و افعال العباد مرادة له لا تجرى فى الملك و الملكوت طرفة عين و لا فلتة خاطر و لا لفتة ناظر الّا بقضاء اللَّه و قدره و بارادته و مشيّته ، و لا رادّ لقضائه و لا معقّب لحكمه يضلّ من يشاء و يهدى من يشاء لا يسئل عمّا يفعل و هم يسئلون » .
بدانكه افعال بندگان نيك و بد ايشان طاعت و معصيت ايشان حركات و سكنات ايشان همه به قضا و حكم اللَّه است و بارادت و مشيّت او ، هر چه هست و بود و خواهد بود همه بتدبير و تقدير او ، آن كند كه خود خواهد و كس را نرسد كه اعتراض كند بر حكم و