تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قوله :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
اى - هذا تنزيل الكتاب . و قيل : تنزيل الكتاب مبتدا و خبره «
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
» اى - تنزيل القرآن من اللَّه لا كما يقول المشركون انّ محمّدا تقوله من تلقاء نفسه . و قيل : معناه تنزيل الكتاب من اللَّه فاستمعوا له و اعملوا به ، « العزيز » فى سلطانه « الحكيم » فى تدبير . «
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
» يعنى لاثبات الحقّ و هو الايمان باللّه و صفاته . و قيل : بالصّدق فى الاخبار عمّا كان و عمّا يكون و قيل : « بالحقّ » يعنى بما حقّ فى الكتب من انزاله عليك ، و ليس قوله : «
إِنَّا أَنْزَلْنا
» تكرارا لانّ الاوّل كالعنوان للكتاب ، و الثانى لبيان ما فى الكتاب . «
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
» - الخطاب للنّبى ، و المراد به هو و امّته ، اى - اعبدوه مخلصين له الطّاعة من غير شائبة شكّ و نفاق ، «
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
» - « الدين » هاهنا كلمة لا إله الا اللَّه و قيل : هو الاسلام . و قيل : هو الطّاعة ، يعنى : الا للَّه الطّاعة الخالصة الّتى تقع موقع القبول . و قيل : معناه لا يستحقّ الدّين الخالص الّا للّه . قال النّبي ( ص ) : « قال اللَّه سبحانه : من عمل لى عملا اشرك فيه معى غيرى فهو له كلّه و انا منه برىء و انا اغنى الاغنياء عن الشّرك » . و قال صلّى اللَّه عليه و سلّم : « لا يقبل اللَّه عملا فيه مقدار ذرة من رياء » . «
وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
» يعنى الاصنام ، «
ما نَعْبُدُهُمْ
» - القول هاهنا مضمر ، اى - و يقولون ما نعبدهم ، «
إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ
» - قال قتاده : انهم كانوا اذا قيل لهم : من ربكم و من خلقكم و من خلق السماوات و الارض ؟ قالوا : اللَّه . فيقال لهم : فما معنى عبادتكم الاوثان ؟ قالوا : «
لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
» اى - قربى ، و هو اسم اقيم مقام لمصدر كانّه قال ، الا ليقرّبونا الى اللَّه تقريبا و يشفعوا لنا عند اللَّه . قيل : هم الملائكة و عيسى و عزير . «
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
» اى - يحكم بين المسلمين و المشركين فيظهر المحقّ من المبطل ، و هذا ردّ لقولهم و وعيد و قيل : هذا الاختلاف قوله :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ
فالاحزاب من النّصارى تحزبوا فى عيسى و افترقوا ثلث فرق : النّسطوريّة و الملكائيّة و اليعقوبيّة ، فرقة تقول : عيسى هو اللَّه ، و فرقة تقول : هو ابن اللَّه ، و فرقة تقول :