تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بعضهم لغيره مرحبا ، فاجابه : رحبت عليك الدنيا و الآخرة . «
قالُوا رَبَّنا
» - هذا من قول الاتباع ، «
مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا
» اى - من شرعه و سنّه لنا هذا ؛ «
فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً
» اى - مضاعفا على عذابنا «
فِي النَّارِ
» . قال ابن مسعود : يعنى حيّات و افاعى . «
وَ قالُوا
» يعنى : المضلّين و الاتباع جميعا : «
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ
» اى - نعدّهم من الارذال فى الدّنيا ، يعنون المؤمنين الّذين كانوا يسخرون منهم فى الدّنيا و يهزؤن بهم و يضحكون و هم عمار و خباب و صهيب و بلال و سلمان و غيرهم من صعاليك المهاجرين الّذين كانوا يقولون لهم :
« أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا »
ثمّ ذكروا انهم كانوا يسخرون من هؤلاء فقالوا : «
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
» - قرأ اهل البصرة و حمزة و الكسائى : «
مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ
» موصولة الهمزة فى الدّرج مكسورة فى الابتداء . و قرأ الآخرون بقطع الالف و فتحها فى الحالين على الاستفهام و يكون « ام » على هذه القراءة بمعنى بل ، و من فتح الالف فال هو على اللفظ لا على المعنى ليعادل « ام » فى قوله :
أَمْ زاغَتْ
كقوله :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
. و قال القرّاء : هذا من الاستفهام الّذى معناه التوبيخ و التّعجّب . « زاغت » يعنى مالت «
عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
» ، و مجاز الآية : ما لنا لا نرى هؤلاء الّذين اتّخذناهم سخريّا لم يدخلوا معنا النار ام دخلوها فزاغت عنهم ابصارنا فلم نرهم دخلوا ، و قيل : ام كانوا خيرا منا و نحن لا نعلم فكانت ابصارنا تزيغ عنهم فى الدنيا تحقيرا لهم . «
إِنَّ ذلِكَ
» الّذى ذكرت «
لَحَقٌّ
» ثمّ بيّن و صرّح فقال : «
تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
» فى النّار حق ، هذا اخبار عمّا سيكون . «
قُلْ
» يا محمد لمشركى مكة : «
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
» اى - رسول اخوّفكم عذاب اللَّه ، «
وَ ما
» لكم «
مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ
» لا شريك له «
الْقَهَّارُ
» لخلقه . «
رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ
» فى ملكه «
الْغَفَّارُ
» لمن تاب و آمن .