تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
اى - بئس ما مهّد لهم و بئس ما مهّدوا لانفسهم . الطّاغى هو الباغى و الطّغيان و الطّغو و الطّاغية و الطّغوى - العتوّ . «
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ
» - فيه تقديم و تأخير ، اى - هذا حميم فليذوقوه ، و « الحميم » الماء الحارّ الّذى انتهى حرّه و قيل : « الحميم » دموع اعينهم تجمع فى حياض النّار يسقونها ، «
وَ غَسَّاقٌ
» ما يسيل من ابدان اهل النّار من القيح و الصّديد ، من قولهم : غسقت عينه ، اذا سالت و انصبت ، و الغسقان - الانصباب . و قال ابن عباس : الغسّاق - الزّمهرير يحرقهم ببرده كما تحرقهم النار بحرّها . و قيل : هو شراب منتن بارد يحرق برده كما تحرق النّار . قرأ حمزة و الكسائى و حفص : « غسّاق » بالتشديد حيث كان . و قرأ الآخرون بالتّخفيف ، فمن شدّد جعله اسما على فعّال نحو الخبّاز و الطبّاخ . و من خفّف جعله اسما على فعال نحو العذاب . «
وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
» يعنى : و عذاب آخر و انواع آخر مثل الحميم و الغسّاق . قرأ اهل البصرة : « و اخر » بضمّ الالف على جمع اخرى مثل الكبر و الكبرى ، و قرأ الآخرون بفتح الهمزة مشبعة على الواحد . «
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ
» - الفوج - الجماعة ، و - الاقتحام - الدخول على شدّة ، يعنى : أنّهم يضربون بالمقامع حتّى يوقعوا انفسهم فى النّار خوفا من تلك المقامع ، و المعنى يقول الخزنة للطّاغين اذا دخلوا النّار : هذا فوج من اتباعكم يدخلون النّار معكم كما دخلتم ، فيقولون جوابا للخزنة : «
لا مَرْحَباً بِهِمْ
» اى - بالاتباع ، فيقول الخزنة : «
إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ
» اى - صائرون اليها معكم . «
قالُوا
» اى - يقول لهم الاتباع : «
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا
» اى - زيّنتم لنا الكفر و دعوتمونا اليه حتى صرنا الى العذاب ، «
فَبِئْسَ الْقَرارُ
» اى - بئس المستقرّ . و قوله : «
مَرْحَباً
» معناه بلغت مرحبا و نزلت مرحبا ، اى - وردت موردا فيه رحب و سعة ، و تقول : رحّب بيفلان ؛ اذا قال لك مرحبا ، و - الرّحب - السعة ، و رجل رحيب الصدر واسعه ، و فلان رحيب الكفّ ، و رحبة المسجد العرصة ببابه ، و جمع الرحبة رحاب ، و تقول : ضاقت علىّ الارض بما رحبت و ضاقت علىّ الارض برحبها ، و قال