و لقومك ، اى - شرف لك و لقومك «
وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
» اى - لحسن مرجع فى الآخرة .
ثمّ فسّر فقال : «
جَنَّاتِ عَدْنٍ
» دار اقامة ، «
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
» - اذا و صلوا اليها وجدوها مفتوحة الأبواب لا يحتاجون الى فتح بمعاناة . و قيل : هذا مثل كما تقول : متى جئتنى وجدت بابى مفتوحا ، اى - لا تمنع من الدّخول و قيل : هذا وصف بالسّعة حتّى يسافر الطّرف فى كلّ جانب .
«
مُتَّكِئِينَ فِيها
» اى - جالسين فيها جلسة المتنعمين للراحة ، «
يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
» - الفاكهة - ما يوكل للذّة لا للغذاء «
وَ شَرابٍ
» يعنى : و شراب كثير فحذف اكتفاء بالاوّل ، اى - يتحكّمون فى ثمارها و شرابها فاذا قالوا لشىء منها : اقبل ، حصل عندهم .
يقال : نطق القرآن بعشرة اشربة فى الجنّة منها الخمر الجارية من العيون و فى الانهار .
«
وَ عِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
» - هذا كقولهم : فلانة عند فلان ، اى - زوجته . و «
قاصِراتُ الطَّرْفِ
» هى الّتى قصرت طرفها على زوجها لا تنظر الى غيره : «
أَتْرابٌ
» اى - لدات مستويات فى السّنّ لا عجوز فيهنّ و لا صبيّة بنات ثلث و ثلثين سنة . و قيل : على خلق ازواجهنّ لا اصغر و لا اكبر . و قيل : متواخيات لا يتباغضن و لا يتغايرن . و
فى الخبر الصّحيح : « يدخل اهل الجنّة الجنّة جردا مردا مكحلين أبناء ثلث و ثلثين سنة لكلّ رجل منهم زوجتان على كلّ زوجة سبعون حلّة يرى مخّ ساقها من ورائها » .
«
هذا ما تُوعَدُونَ
» - قرأ ابن كثير و ابو عمرو : « يوعدون » بالياء ، اى - يوعد المتّقون . و قرأ الآخرون بالتّاء ، و المعنى : قل للمؤمنين هذا ما توعدون «
لِيَوْمِ الْحِسابِ
» اى - فى يوم الحساب .
«
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
» اى - فناء و انقطاع كقوله :
« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
« وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ »
.
«
هذا وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ
» - التأويل هذا هو جزاء المتّقين و نعت مآبهم ، «
وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
» اى لشرّ مصير و مرجع .
«
جَهَنَّمَ
» بدل منه «
يَصْلَوْنَها
» اى - يدخلونها و يقاسون حرّها ، «
فَبِئْسَ الْمِهادُ
»