تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
غيرى كما سلبته منّى فيما مضى من عمرى ، و انما سأل ذلك باذن اللَّه له فى السّؤال : و قيل : «
لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
» اى - غيرى ممّن بعثت اليهم ، و لم يرد من بعده الى يوم القيمة . و فى الخبر انّ النبىّ ( ص ) صلّى يوما صلاة الغداة فقال : كنت اصلّى البارحة فدنا منّى شيطان ليفسد علىّ صلاتى فاخذته حتى سال لعابه على يدى فاردت ان اربطه بسارية فى المسجد يتلعب به ولدان المدينة ثمّ ذكرت دعوة اخى سليمان «
هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
» فخلّيته . «
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً
» لينة ليست بعاصفة «
حَيْثُ أَصابَ
» - اى - قصد ، كما تقول للّذى يجيبك عن المسئلة : اصبت ، اى - قصدت المراد . «
وَ الشَّياطِينَ
» اى - سخّرنا له الشياطين ، «
كُلَّ بَنَّاءٍ
» يبنون له ما يشاء من محاريب و تماثيل «
وَ غَوَّاصٍ
» يستخرجون اللّؤلؤ من البحر ، و هو اوّل من استخرج له اللّؤلؤ من البحر . «
وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
» يعنى مردة الشياطين موثقة مشدودين فى القيود ما لم يؤمنوا فاذا آمنوا خلّى سبيلهم . الصّفد - القيد ؛ يقال منه : صفده ، يصفده ، و - الصّفد العطيّة لانّك تقيّد من اعطيته بمنّتك ، تقول منه : اصفده ، يصفده . «
هذا عَطاؤُنا
» - القول ها هنا مضمر ، اى - قلنا لسليمان هذا الّذى ذكر عطاؤنا لك ، «
فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
» - فى الكلام تقديم و تاخير ، تقديره : هذا عطاؤنا به غير حساب فامنن او امسك ، و قيل : معناه اعطه من شئت و امسك عمّن شئت به غير حساب ، اى - لا تحاسب و لا عليك تبعة يوم القيمة على ما تعطى و تمنع ، قال الحسن : ما انعم اللَّه على احد نعمة الّا عليه تبعة الّا سليمان فانه ان اعطى أجر و إن لم يعط لم يكن عليه تبعة . و قال مقاتل : هذا فى امرا لجنّ و الشياطين ، اى - اعتق من الجنّ من شئت و احبس من شئت به غير اثم عليك . «
وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى
» اى - القربة فى الآخرة ، «
وَ حُسْنَ مَآبٍ
» يعنى الجنّة و نعيمها .