ايشان فريشته بودند و آزمودن وى را آمده بودند ، اينست كه ربّ العالمين فرمود :
وَ ظَنَّ داوُدُ
اى - علم و ايقن داود ، «
أَنَّما فَتَنَّاهُ
» اى - ابتليناه ، «
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ
» سأل ربه الغفران ، «
وَ خَرَّ راكِعاً
» اى - سقط ساجدا ، و الركوع ها هنا السجود لان الساجد يهوى راكعا الى السجود . قال مجاهد : سجد اربعين يوما و ليلة لا يرفع رأسه و لا يرقاء دمعه ، «
وَ أَنابَ
» اى - رجع من خطيئته .
«
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ
» اى - سترنا له ذلك الذنب ، «
وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى
» اى - قربة و منزلة رفيعة ، الزلفى - القربى ، و الزلفة - القربة ، و الازلاف - التقريب ، و الازدلاف - الاقتراب ، و منه سمّيت المزدلفة لقربها من الموقف ، «
وَ حُسْنَ مَآبٍ
» اى - حسن مرجع ، و هو الجنّة .
قال ابن عباس : سجدة « ص » ليست من عزائم السجود و قد رأيت النبى ( ص ) يسجد فيها ،
يعنى عند قوله :
وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ
،
فقال صلى اللَّه عليه و سلم : « سجدها نبىّ اللَّه داود توبة و سجدناها شكرا »
و
قال ابن عباس : جاء رجل الى النبىّ ( ص ) فقال :
يا رسول اللَّه رأيتنى الليلة و انا نائم كانى اصلّى خلف شجرة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودى فسمعتها و هى تقول : اللّهم اكتب لى بها عندك اجرا وضع عنّى بها وزرا و اجعلها لى عندك ذخرا و تقبّلها منّى كما تقبّلها من عبدك داود ، قال ابن عباس فقرأ النبى ( ص ) سجدة ثم سجد فسمعته و هو يقول مثل ما اخبره الرّجل عن قول الشجرة .
«
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ
» - القول هاهنا مضمر ، تأويله : قلنا يا داود انا جعلناك ، «
خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
» اى - خليفة ممّن كان قبلك من الرّسل ، و الخليفة - المدبّر للامر من قبل غيره على جهة البدل من تدبيره . و قيل : جعلناك خليفة اللَّه فى الارض . بدانكه خليفه كسى را گويند كه وى مأمور بود با قامت امور و تنفيذ احكام و سياست ملك چنانك موسى فرا هارون گفت : اخلفنى فى قومى - خليفهء من باش در نگهداشت بنى اسرائيل ، و مصالح دين و دنياى ايشان درست گشت كه خليفه در لغت بمعنى كار ران بود بامر كسى ديگر ، آدم و داود صلوات اللَّه عليهما هر دو مأمور بودند از جهت حقّ جلّ جلاله بتبليغ وحى و رسالت بخلق و بيان كردن امر و نهى و با قامت حدود شريعت تا ايشان را هر دو در