آمد ، داود او را بخواست و از وى سليمان زاد ، بعد از ان كه وى را خواسته بود و دخول كرده ؛ ربّ العالمين دو ملك فرستاد بوى بر صورت دو خصم ، گويند جبرئيل بود و ميكائيل ، فذلك قوله تعالى :
وَ هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
، و « الخصم » ها هنا بمعنى الخصوم ، تقول : رجل خصم و قوم خصم و امرأة خصم و نسوة خصم ، و رجل عدل و قوم عدل و امرأة عدل و نسوة عدل ، و كذلك رجلان و امرأتان ، و انما صلح للواحد و الاثنين و الجماعة و الذكر و الانثى لانه مصدر ، تقول : خصمته اخصمه خصما ، فاذا قلت :
هما خصم و هم خصم فالمعنى هما ذوا خصم و هم ذووا خصم ، و كذلك اذا قلت : هى خصم و هنّ خصم فالمعنى هى ذات خصم و هنّ ذوات خصم ، كما تقول : هما عدل و هم عدل اى - هما ذوا عدل و هم ذووا عدل و هى عدل و هنّ عدل ، اى - هى ذات عدل و هنّ ذوات عدل ، و ما كان من المصادر و قد وصف به الاسماء فتوحيده جائز و ان و صفت به الجماعة ، فتذكيره جائز و ان وصفت به الانثى ، تقول : هو رضى و هما رضى و هم رضى و هذه رضى ، و ان قلت :
هم خصوم و هم عدول جاز . و - التسور - الصعود ، و - المحراب - ها هنا القصر .
«
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ
» - الاثنان فما فوقهما جماعة ، كان دخل عليه جبرئيل و ميكائيل فى صورة رجلين ، «
فَفَزِعَ مِنْهُمْ
» اى - فزع منهما ، و انما فزع لانهما دخلا عليه فى غير حين الاذن ، فقال : ما ادخلكما علىّ ؟ «
قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ
» اى - نحن خصمان «
بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ
» جئناك لتقضى بيننا ، فان قيل : كيف قالا بغى بعضنا على بعض و هما ملكان لا يبغيان ؟ قلنا معناه : أ رأيت خصمين بغى احدهما على الآخر ، هذا من معاريض الكلام لا على تحقيق البغى من احدهما ، «
فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ
» اى - بالعدل «
وَ لا تُشْطِطْ
» اى لا تجر يقال : شطّ الرجل شططا و اشطّ اشطاطا اذا جار فى حكمه ، و معناه : مجاوزة الحدّ و اصل الكلمة من شطّت الدّار اذا بعدت ، و يقرأ « لا تشطط » و يجوز « لا تشطط » ، يقال :
شطّ يشطّ و يشط ، و معناه : لا تبعد عن الحق ، قال الشاعر :
تشطّ غدا دار جيراننا * و للدّار بعد غد ابعد