تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
انما جعلناك له مسجدا . و تمام القصّة مذكور فيما سبق . « فساهم » - المساهمة - المقارعة ، و ذلك القاء السّهام على وجه القرعة ، «
فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
» اى - المقروعين المغلوبين بالحجّة . يقال : دحضت حجّته فهى داحضة و ادحضت زيدا اذا ادحضت حجّته و غلبته . و قيل : « المدحض » الملقى فى البحر ، و الدحض الزّلق و منه قولهم : اللّهم ثبّت اقدامنا يوم دحض الاقدام ، و « المليم » هو الذى يأتى امرا يلام عليه و ان لم يلم و الملوم الّذى اخذته الالسنة باللائمة و ان لم يأت ذنبا . «
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
» اى - المصلّين العابدين الذّاكرين للَّه قبل ذلك و كان كثير الذكر . قال الضحاك : شكر اللَّه له طاعته القديمة . و قال سعيد بن جبير : « فلولا انه كان من المسبّحين » فى بطن الحوت ، و ذلك قوله :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
. «
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
» - فيه ثلاثة اوجه : احدها بقى هو و الحوت الى يوم البعث ، و الثانى يموت الحوت و يبقى هو فى بطنه ، و الثالث يموتان ثمّ يحشر يونس من بطنه فيكون بطن الحوت له قبرا الى يوم القيمة ، فلم يلبث لكونه من المسبّحين ، و اختلفوا فى مكثه فى بطن الحوت ، فقيل : لبث ستّة اشهر و قيل : اربعين يوما و عليه الاكثرون . و قيل : سبعة ايام . و قيل : التقمه صباحا و نبذه مساء و هو قول الحسن . «
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ
» اى - رميناه بالمكان الخالى عن الشجر و النبات و البناء . و قيل : « العراء » الساحل و قيل : وجه الارض . «
وَ هُوَ سَقِيمٌ
» مريض ممّا ناله من التقام الحوت فصار كبدن الاطفال فى الرّقة و الضّعف . و قيل : كالفرخ الممعطّ . «
وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
» يعنى القرع ، و عليه اكثر المفسّرين ، و خصّ بالقرع لانه لمّا نبذ بالعراء كان فى غاية الرّقة و اللطافة فكان يؤذيه وقوع الذباب عليه و و رق القرع لا يحوم حوله الذباب . و قيل : « اليقطين » كلّ شجرة تنبطح على وجه الارض ليس لها ساق تسمّوا عليه من بطيخ او قثاء أو قثد « 1 » او حنظل او قرع او غيره .
هامش
( 1 ) - قثد ( بفتح ثاء ) خيار بالنگ و آن را خيار بادرنگ نيز نامند ( منتهى الارب ) .