تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فبالياء .
وَ لا يَحِيقُ
اى - لا يحلّ و لا يحيط المكر السّيّئ ؛
إِلَّا بِأَهْلِهِ
فقتلوا يوم بدر و قال ابن عباس : عاقبة الشرك لا تحلّ الّا به من اشرك ، و المعنى انّ و بال مكرهم راجع اليهم ، و فى المثل : من حفر لاخيه وقع فيه .
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ
- السنّة - الصورة و الطريقة ، تأويله : ما ينتظرون الّا ان ينزل بهم العذاب كما نزل به من مضى من الكفّار و المكذّبين ،
فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
.
أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فانّ من سافر فيها رأى آثار نزول العذاب به من مكر السيّئات . و قيل : معناه : اقرؤا القرآن فتعرفوا ما حلّ به من قبلكم ،
وَ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ
من اهل مكة
قُوَّةً وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ
اى - من احد .
فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً
بهم
قَدِيراً
عليهم . و قيل :
عَلِيماً
بالمعصية
قَدِيراً
على العقوبة .
وَ لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا
من المعاصى ،
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها
اى - على ظهر الارض ،
مِنْ دَابَّةٍ
- الدّابّة - فى هذه الاية عند بعضهم الانس و الجنّ . و قيل : الانس وحدهم . و قيل : عامّ فيما دبّ و درج ، فانّ ابن مسعود قال : ان الجعل يهلك بخطيئة ابن آدم . و قال انس : انّ الضّبّ ليموت هزالا فى جحره بذنب ابن آدم . قال بعض الأئمّة : ليس انّ البهيمة تؤخذ بذنب ابن آدم و لكنّها خلقت لابن آدم فلا معنى لا بقائها بعد افناء من خلقت له . و قيل : معنى ذلك لو أخذ الجانى فى الوقت الثانى من معصيته لكان قد فنى الخلق و انقطع النّسل لانّه لا احد الا و قد عصى هو و ابوه او جدّه و لو اهلك اوّل عاص لانقطع النّسل لانّه قديما و قيل يحبس عنهم المطر فيهلك كلّ شىء . و قيل قد فعل بهم مرّة فى زمان نوح فلم يبق منهم سوى ما كان فى السفينة .
وَ لكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
معيّن ،
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ
اى - ذلك المعيّن ،
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً
بمكانهم فيؤاخذهم و باعمالهم فيجازيهم . عن عبد اللَّه بن عمر قال قال النبى ( ص ) : « اذا اصاب اللَّه عزّ و جلّ قوما به عذاب اصاب به من بين ظهرانيهم ثمّ يبعثون يوم القيمة على اعمالهم و اللَّه اعلم .