وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ
محمد ( ص ) . هذا قول اكثر المفسرين . و قيل : النذير - القرآن . و قيل : هو الشيب ، معناه : أ و لم نعمّركم حتّى شبتم و يقال : الشيب بريد الموت و فى الاثر : ما من شعرة تبيضّ الّا قالت لاختها استعدى فقد قرب الموت . و نظر فضيل الى رجل و خطّه الشيب فقال : اتّق اللَّه فانّ الموت قد غرز اعلامه فى لحيتك : و قيل :
النذير - موت الاهل و الاقارب . «
فَذُوقُوا
» اى - العذاب ، «
فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
» ناصر يعينهم .
«
إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
» يعنى ما غاب فيهما عنكم و ان شاهده غيركم ، «
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
» الّتى يشاهدها احد . و قيل :
عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
فلا تضمروا فيها ما يكرهه سبحانه . و قيل :
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
فلو اخرجكم لعدتم الى ما كنتم عليه لقوله : و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه .
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
بعد الامم الخالية كلّ قائم بعد ذاهب خليفة . و قيل : معناه جعلكم امّة خلفت من قبلها و رأت فيمن قبلها ما ينبغى ان يعتبر به .
و قيل : اورثكم الكتاب و جعلكم خلائف فى الارض لتشكروه و لا تكفروه ثمّ اوعد الكفّار .
فقال : «
فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
» اى - جزاء كفره
وَ لا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً
، بغضا و غضبا ،
وَ لا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً
تبارا و هلاكا و خسرانا بالجنّة .
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعنى الاصنام ، تأويله : شركائى فاضاف اليهم لانهم زعموا ذلك . اى - جعلتموهم شركائى بزعمكم .
أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
يعنى قل لهم : ان خلقوا شيئا من الارض او من السّماء فارونيه ،
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ
- قرأ ابن كثير و ابو عمرو و حمزة و حفص : بينة على التوحيد ، و الباقون : بينات بالجمع ، تأويله : ام انزلنا كتابا فيه انّ للَّه شركاء فهم على بيّنة واضحة ممّا فى ذلك الكتاب او آتيناهم كتابا بانّ اللَّه لا يعذّبهم فهم واثقون به ؛
بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ
اى - ما يعد الظالمون
بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
اى - كفرهم عن تقليد محض و وعد كاذب . قال مقاتل : يعنى