تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
على عهد رسول اللَّه ( ص ) و شهد له رسول اللَّه بالجنّة و امّا المقتصد فمن اّتبع اثره من اصحابه حتّى لحق به و امّا الظالم فمثلى و مثلك يا عقبه و عن الحسن قال : السابق من رجحت حسناته على سيّآته و المقتصد من استوت حسناته و الظالم الّذى ترجّحت سيّآته على حسناته . و عن جعفر بن محمد قال : السابق مقرّب ناج و المقتصد معاتب ناج و الظالم معذّب ناج و عن ابى يزيد قال : الظالم الذى يعبده على العادة و المقتصد الذى يعبده على الرّغبة و الرهبة و السابق الذى يعبده على المحبّة . و عن سهل بن عبد اللَّه قال : السابق العالم و المقتصد المتعلم و الظالم الجاهل . و قيل : الظالم تالى للقرآن و المقتصد القارى له العالم به و السابق القارى له العالم به و العامل بما فيه . و قيل : الظالم صاحب الكبائر و المقتصد صاحب الصغائر و السابق الذى لم يرتكب كبيرة و لا صغيره . و قال جعفر بن محمد : بدا بالظالمين اخبارا انّه لا يتقرّب اليه الّا بكرمه و انّ الظّلم لا يؤثر فى الاصطفاء ثمّ ثنى بالمقتصدين لانّهم بين الخوف و الرجاء ثمّ ختم بالسابقين لئلّا يأمن احد مكره و كلّهم فى الجنّة . و قال ابو بكر الوراق : رتّبهم هذا الترتيب على مقامات النّاس لأن احوال العبد ثلاثة معصية و غفلة ثمّ توبة ثمّ قربة فاذا عصى دخل فى حيّز الظالمين فاذا تاب دخل فى جملة المقتصدين فاذا صحّت التوبة و كثرت العبادة و المجاهدة دخل فى عداد السابقين به اين قولها كه گفتيم ظالم درين آيت مسلمانست گنهكار يحبس فى الموقف ثمّ يدخل الجنّة بعد المقتصد و السابق ، و بر قول ابن عباس و كلبى ظالم كافرست و منافق و ترتيب ايشان در آخر سورة الواقعة گفت :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ . . .
الى قوله :
وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
، و على هذا القول لا يدخل الظالم فى قوله :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها
، و حمل هذا القائل الاصطفاء على الاصطفاء فى الخلقة و ارسال الرسول اليهم و انزال الكتاب ، و الاوّل هو الاصح و عليه عامّة اهل العلم . و قوله : «
بِإِذْنِ اللَّهِ
» معناه : ظلم الظالم و قصد المقتصد و سبق السابق بعلم اللَّه و ارادته .
ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
اى - ذلك الاصطفاء و الايراث هو الفضل الكبير . ثمّ جمعهم اللَّه سبحانه و تعالى فى دخول الجنّة فقال :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها