يعنى الاصناف الثلاثة . قرأ ابو عمرو : « يدخلونها » بضمّ الياء و فتح الخاء و قرأ الآخرون :
« يدخلونها » بفتح الياء و ضمّ الخاء .
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ
جمع اسورة ، و اسورة جمع سوار
مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً
يعنى من ذهب مرصع باللؤلؤ : قال الزجاج : من ذهب فى صفاء اللؤلؤ كما قيل من فضّة فى صفاء قوارير . و قيل : الحلىّ فيها للنّساء دون الرجال . و الصحيح انّه للرجال و النساء جمعيا لقوله :
وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
.
«
وَ قالُوا
» اى - يقولون اذا دخلوا الجنّة : «
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
» .
قال ابن عباس يعنى : حزن النّار ، و قال قتادة : حزن الموت . و قال عكرمة : حزن الذنوب و السيّئات و خوف ردّ الطاعات . و قال سعيد بن جبير : يعنى همّ الخبز فى الدنيا و همّ المعيشة ، و قال الزجاج : اذهب اللَّه عن اهل الجنّة كلّ الاحزان ما كان منها لمعاش او لمعاد ، قال مقاتل : لأنّهم كانوا لا يدرون ما يصنع اللَّه بهم ، و
عن ابن عمر قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « ليس على اهل لا إله الّا اللَّه وحشة فى قبورهم و لا فى محشرهم و لا فى منشرهم و كانّى باهل لا إله الا اللَّه ينفضون التّراب عن رؤسهم و يقولون : «
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
. . . » الاية .
قوله : «
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ
» اى - دار الاقامة لا نبرح منها و لا نفارقها . المقامة - المصدر ، تقول : اقام ، يقيم ، اقامة ، و مقامة ، «
مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
» لا يصيبنا فيها عنآء و مشقّة ، «
وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
» اى - اعياء من التّعب يقال : النصب على القلب و اللغوب على البدن . روى عن الضحاك قال : اذا ادخل اهل الجنّة الجنّة استقبلهم الولدان و الخدم كأنّهم اللؤلؤ المكنون ، قال : فيبعث اللَّه من الملائكة معه هديّة من رب العالمين و كسوة من كسوة الجنّة فيلبسه قال فيريدان يدخل الجنّة فيقول الملك كما انت فيقف و معه عشرة خواتيم من خواتيم الجنّة هديّة من رب العالمين فيضعها فى اصابعه مكتوب فى اوّل خاتم منها
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ »
، و فى الثانى مكتوب
« ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ »
، و فى الثالث مكتوب « رفعت عنكم الاحزان و الهموم » ، و فى الرابع مكتوب « زوّجناكم