تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
اللفظين لانّ اوقات الخشية دائمة و اوقات الصلاة معيّنة منقضية ، و يحتمل انّ المعنى
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
مع توفرهم على الطّاعات . «
وَ مَنْ تَزَكَّى
» اى - تطهّر عن دنس المعاصى بالاعمال الصّالحة ،
فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ
اى - فلنفسه ثواب ذلك ،
وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
المرجع .
وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ
اى - الجاهل و العالم ، و قيل : الكافر و المؤمن ،
وَ لَا الظُّلُماتُ وَ لَا النُّورُ
اى - الكفر و الايمان و قيل : الجهل و العلم ، و قيل : المعصية و الطاعة .
وَ لَا الظِّلُّ وَ لَا الْحَرُورُ
يعنى الجنّة و النّار ، و قيل : الحرور - الريح الحارّة تأتى بالليل و السموم بالنهار ، و الحرور - فعول من الحرارة و هو اشتداد الحرّ و نفحه ، و قيل : الظلّ - الحق ، و الحرور - الباطل :
وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ
المؤمنون و الكافرون ، و قيل : العلماء و الجهّال و « لا » فى قوله :
وَ لَا النُّورُ
وَ لَا الْحَرُورُ
وَ لَا الْأَمْواتُ
زوائد افادت نفى المساواة من الجانبين ، انّ اللَّه يسمع من يشاء حتّى يتّعظ و يجيب ،
وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
يعنى الكفار ، شبّهم بالاموات فى القبور حيث لا ينتفعون بمسموعهم ، و قيل :
ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ
تحملهم على القبول من قولهم سمع اللَّه لمن حمده اى - قبل .
إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ
اى - ما انت الا منذر و ليس اليك غيره .
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ
اى - بالدين الحق ، و قيل : بالقرآن ،
بَشِيراً
لاهل الطاعة
نَذِيرٌ
لاهل المعصيه ،
وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
فيه قولان : احدهما نذير منهم اى - اتاهم رسول هو من جملتهم و قبيلتهم ، و الثانى بلغتها نذارة نذير و دعاء داع قامت به حجّة اللَّه عليها و ان لم يكن منهم كما بلغت نذارة محمد ( ص ) جميع اجناس بنى آدم و هو من العرب ، و المراد بالامّة هاهنا جماعة متفقة على مقصد من غير وقوف على مبلغ و حدّ فكانه قال ما اتّفق قوم على دين من الاديان الا و قد اقام اللَّه الحجّة عليهم بارسال رسول اليهم منذرا عاقبة ما هم عليه من الخطاء و الاية تدل على ان كلّ وقت
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 175 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )