تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا لسان لها ، و قيل : معناه : ما اجابوكم الى ملتمسكم ،
وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
حين يجعل اللَّه لها بيانا و لسانا ، و قيل : يعنى الملائكة يتبرّءون منكم ، و يقولون : بل كانوا يعبدون الجن ما كنتم ايانا تعبدون ، قوله :
وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
يعنى نفسه ، اى - لا ينبّئك احد مثلى خبير عالم بالأشياء .
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
فى الدنيا الى رزقه و فى الآخرة الى مغفرته ، و الفقير - المحتاج ،
وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ
عن خلفه
الْحَمِيدُ
فى ملكه .
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
- فيه قولان : احدهما ان يشأ يفنكم و يأت بقوم آخرين اطوع للَّه منكم ، و الثانى يفن عالمكم و انواعكم و يأت بعالم آخر سوى ما يعرفون ،
وَ ما ذلِكَ
الاذهاب و الإتيان
عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
اى - منيع صعب .
وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
اى - لا تحمل نفس آثمة اثم نفس اخرى ،
وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ
اى - نفس مثقلة بالذنوب احدا ، «
إِلى حِمْلِها
» ثقلها ليتحمّل عنها بعض ذلك «
لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
» اى - لا يحمل المدعوّ شيئا من الثقل ،
وَ لَوْ كانَ
المدعوّ
ذا قُرْبى
ذا قرابة قريبة كالاب و الامّ و الاخ . روى انّ الامّ تقول يوم القيمة لولدها : الم يكن لك بطنى وعاء ؟ فيقول : بلى ، فتقول : الم يكن ثديى لك سقاء ؟ فيقول : بلى ، فتقول : يا بنىّ قد أثقلتني ذنوبى فاحمل عنّى ذنبا واحدا ، فيقول : يا امّاه اليك عنّى فانّى اليوم عنك مشغول . سئل الحسين بن الفضل عن الجمع بين قوله :
وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
و بين قوله :
وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
، فقال : «
وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
» طوعا
وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
كرها .
إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
الرّسول نذير الخلق كلّهم و لكن تأويل الاية : انّما ينتفع بالانذار .
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
اى - يخافون ربهم فيؤمنون بالغيب و هو ما غاب عنهم من الجنّة و النّار . و قيل : معنى
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
اى - يخافون اللَّه سرّا فلا يأتون المعاصى الّتى لا يطلع عليها غير اللَّه . و قيل :
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
اى - عذاب ربّهم
بِالْغَيْبِ
لم يروه
وَ أَقامُوا الصَّلاةَ
اداموها فى مواقيتها الخمسة ، و غاير بين