على هذه المنابر فلا روع عليكم و لا حزن حتّى يفرغ اللَّه ممّا بينه و بين العباد ، فاذا فرغ اللَّه من حساب الخلق حملوا على تلك النوق الى الجنّة »
و
قال : « ان اردتم عيش السعداء و موت الشهداء و النجاة يوم الحشر و الظلّ يوم الحرور و الهدى يوم الضلالة ، فادرسوا القرآن فانّه كلام الرحمن و حرز من الشيطان و رجحان فى الميزان » .
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ
اى - ثواب اعمالهم ،
وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
يضاعف لهم الحسنات و يشفعون فيمن وجب له النار . و قيل : يفسح لهم فى قبورهم . و قيل :
يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
ممّا لم ترعين و لم تسمع اذن ،
إِنَّهُ غَفُورٌ
يغفر العظيم من ذنوبهم ،
شَكُورٌ
يشكر اليسير من اعمالهم .
قوله :
وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
يعنى القرآن
هُوَ الْحَقُّ
الصدق لا يشوبه كذب لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
موافقا لما فى الكتب المتقدّمة . و قيل : يجعل ما تقدّمه من الكتب صادقة لانّ فيها الوعد به و قيل : مصدّقا باعجازه دعوى النبى ( ص )
إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
عالم بهم .
النوبة الثالثة
قوله :
وَ ما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ . . .
الاية - فيه اشارة الى حالتى الاقبال على اللَّه و الاعراض عن اللَّه فالمقبل على اللَّه مشتغل بطاعته مشتعل فى معرفته و المعرض عن اللَّه منقبض عن عبادته معترض عليه فى قسمته و قضيّته فهذا سبب وصاله و ذاك سبب هجره و انفصاله . اين دو درياى مختلف يكى فرات و يكى اجاج ، مثال دو درياست كه ميان بنده و خداست يكى درياى هلاك ديگر درياى نجات ، در درياى هلاك پنج كشتى روانست : يكى حرص ديگر ريا سديگر اصرار بر معاصى چهارم غفلت پنجم قنوط ، هر كه در كشتى حرص نشيند بساحل حبّ دنيا رسد هر كه در كشتى ريا نشيند بساحل نفاق رسد ، هر كه در كشتى اصرار بر معاصى نشيند بساحل شقاوت رسد ، هر كه در كشتى غفلت نشيند بساحل حسرت رسد ، هر كه در كشتى قنوط