تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عمل صالح لم تقبل منه . قال الحسن و قتادة : الكلم الطيب ذكر اللَّه و العمل الصالح اداء فرائضه فمن ذكر اللَّه و لم يود فرائضه ردّ قوله على عمله . و فى الخبر : ليس الايمان بالتمنّى و لا بالتحلّى و لكن ما وقر فى القلب و صدّقه العمل فمن قال حسنا و عمل غير صالح ردّ اللَّه عليه قوله و من قال حسنا و عمل صالحا رفعه العمل ذلك بانّ اللَّه يقول
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
و دليل هذا التأويل قوله ( ص ) : « لا يقبل اللَّه قولا الّا به عمل و لا يقبل قولا و عملا الّا بنيّة » و جاء فى الخبر : « طلب الجنّة بلا عمل ذنب من الذنوب » و قيل : « يرفعه » اى - يجعله رفيعا ذا قدر و قيمة مثل ثوب رفيع و مرتفع و قيل : الهاء كناية عن العمل و الرّفع من صفة اللَّه عز و جل ، اى - يرفعه اللَّه
وَ الَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
، قال ابو العالية : يعنى الذين مكروا برسول اللَّه فى دار الندوة و قال الكلبى : يعملون السيئات فى الدّنيا و هم اهل الرّياء و قال ابن عباس و مجاهد : هم اصحاب الزّنا . و قيل : نزلت فى المشركين ابى جهل و ذويه «
وَ مَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
» اى يكسد و يفسد و يضمحل
« كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
فللمكر النّيّىء قوم أشقياء و للكلم الطّيّب و العمل الصّالح قوم سعداء ، يقال : رجل بور و قوم بور اى - هلكى و البوار و الكساد ، و فى الحديث : « نعوذ باللّه من بوار الايم » .
وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
يعنى آدم «
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
» يعنى ذرّيته ،
ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً
اى - اصنافا ، «
وَ ما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى
» دخلت « من » للتأكيد ، و «
لا تَضَعُ
» حملها لتمام و غير تمام ، «
إِلَّا بِعِلْمِهِ وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ
» اى - من طويل عمر ، «
وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
» يعنى و لا ينقص عمر هذا فيجعل اقلّ من عمر الآخر ، «
إِلَّا فِي كِتابٍ
» اى - مكتوب « مبين » فى لوح محفوظ . قيل هو مكتوب فى اول الكتاب عمره كذا و كذا سنة ثم يكتب اسفل من ذلك ذهب يوم ذهب يومان ذهب ثلاثة ايّام حتى ينقطع عمره «
إِنَّ ذلِكَ
» اى - حفظ ذلك «
عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
» .

النوبة الثالثة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« بسم اللَّه » كلمة من آمن بها امن زوال النعمى و حظى بنعيم الدّنيا و العقبى من آمن بها سعد سعادة لا يشقى و وجد ملكا لا يبلى و بقى فى العزّ و العلى قال النّبي ( ص ) :