تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
و هذه الرّواية ان صحّت فمعناه : زيّنوا اصواتكم بالقرآن فقدم الاصوات على مذهبهم فى قلب الكلام كقول العرب : عرضت الناقة على الحوض ، اى - عرضت الحوض على النّاقة و قال الشّاعر :
كانت عقوبة ما فعلت كما * كان الزّناء عقوبة الرّجم
و المعنى : كان الرّجم عقوبة الزنا و روى عن شعبة قال : نهانى ايوب ان احدّث « زيّنوا القرآن باصواتكم » قال لان فيه اثبات مذهب من يقول باللّفظ و جلّ كلام الخالق ان يزيّنه صوت مخلوق بل هو بالتّزيين لغيره و التحسين له اولى قال و الصّحيح ما روى عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب انّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « زيّنوا اصواتكم بالقرآن » و هكذا رواه سهيل بن ابى صالح عن ابيه عن ابى هريرة بتقديم الاصوات على القرآن و المعنى اشغلوا اصواتكم بالقرآن و الهجوا بقراءته و اتخذوه زينة و شعارا و لم يرد تطريب الصوت به اذ ليس هذا فى وسع كل احد و عن عبد اللَّه بن كعب عن ابيه انّ اسيد بن خضير كان رجلا حسن الصوت بالقرآن و انّه اتى النّبي ( ص ) فقال : بينا انا اقراء على ظهر بيتى و المرأة فى الحجرة و الفرس مربوط اذ غشيتنى مثل السحابة فخشيت ان ينفر الفرس فتفزع المرأة فتسقط فانصرفت فقال النّبي ( ص ) : اقرأ اسيد فانّ ذاك ملك استمع القرآن . و عن عبد الرحمن بن السائب قال : قدم علينا سعد بن مالك بعد ما كف بصره و اتيته مسلما عليه فقال مرحبا بابن اخى بلغنى انك حسن الصوت بالقرآن سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول انّ هذا القرآن نزل بحزن و كآبة فاذا قرأتموه فابكوا فان لم تبكوا فتباكوا و تغنّوا به فمن لم يتغنّ به فليس منّا » قال الشافعى ( رض ) : معنى التغنّى تحسين الصّوت كيف ما قدر حدرا و تحزينا لم يكن فيه زيادة فى هجاء الحروف حتى يحول بذلك معنى الحروف و قيل « يزيد فى الخلق ما يشاء » يعنى الخط الحسن و فى الخبر عن رسول اللَّه ( ص ) قال : « الخط الحسن يزيد الحق وضحا » و قال قتادة هو الملاحة فى العينين و الفصاحة فى المنطق و و قيل : جمال الصّورة و كمال السيرة و هو الخلق الحسن . «
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
» من الزّيادة و النّقصان .