الجنون و ما ، نفى و جحد
إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ
اى - ما هو الّا نذير
لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ
العذاب هاهنا هو الساعة .
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
-
كان رسول اللَّه ( ص ) قال لمشركى مكة : لا تؤذونى فى قرابتى ، فقالوا لقد سأل غير شطط فلا تؤذوه فى قرابته ، فلمّا سبّ آلهتهم قالوا لا ينصفنا يسألنا ان لا نؤذيه فى قرابته و هو يؤذينا فى آلهتنا ، فنزلت :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
.
و قيل : ما سألتكم فى تبليغ الرّسالة و النصيحة من جعل فهو لكم ،
إِنْ أَجْرِيَ
اى - ما ثوابى
إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من اعمالكم
شَهِيدٌ
عليم الشّهيد و الخبير و العليم متقاربة المعنى غير انّ العلم اذا اضيف الى الخفايا الباطنة يسمّى صاحبه خبيرا و اذا اضيف الى الامور الظاهرة يسمّى صاحبه شهيدا و اذا اضيف الى الكلّ يسمّى صاحبه عليما . و قيل : الشهيد - هو الذى يشهد على الخلق يوم القيامة . بما علم و شاهد منهم .
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
، فيه تقديم و تأخير ، تقديره : قل انّ ربّى علام الغيوب يقذف بالحقّ ، اى ينزل الوحى من السماء فيقذفه الى خير الانبياء ، هذا كقوله :
وَ ما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ
.
قُلْ جاءَ الْحَقُّ
اى - القرآن و الاسلام . و
قال الباقر : يعنى السيف
،
وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ
اى - ذهب الباطل و زهق فلم يبق له بقيّة يبدى بها و لا يعيد ، هذا كقوله :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
. قال قتادة : الباطل - هاهنا ابليس ، اى - ما يخلق ابليس و ما يبعث و
عن ابن مسعود قال : دخل رسول اللَّه ( ص ) مكة و حول الكعبة ثلاثمائة و ستّون صنما فجعل يطعنها بعود معه و يقول :
جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
،
جاءَ الْحَقُّ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ
.
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ
عن الحقّ و الهدى ،
فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي
اى - عقوبة ذلك على نفسى و اوخذ بجنايتى ،
وَ إِنِ اهْتَدَيْتُ
الى الحقّ و الهدى ،
فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي
اهتديت ،
إِنَّهُ سَمِيعٌ
لمن دعاه
قَرِيبٌ
بالاجابة لمن وحّده يسمع حمد الحامدين فيجازيهم و دعاء الداعين فيستجيب لهم .