فى اسفارهم فلا يخفى عليهم ما حلّ بهم ،
أَ فَلا يَسْمَعُونَ
ما يوعظون به يعنى - قريشا .
أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً
يعنى - او لم ينظروا الى سوقنا السحاب ذات المطر الى الارض الملساء التي لا نبات فيها ، و فى بعض التفاسير انّها ارض باليمن بعينها لانقطاع الامطار عنها و هى فى اللغة الارض التي لا تنبت شيئا و كان اصلها انّها تأكل نباتها ، يقال : امرأة جروز اذا كانت اكولا ،
تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَ أَنْفُسُهُمْ
يعنى - فيأكلون من حبوبها و يعلفون انعامهم من اوراقها و تبنها ،
أَ فَلا يُبْصِرُونَ
ذلك باعينهم فيعلموا انّ من قدر على هذا لا يتعذّر عليه احياء الموتى .
وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ
ايتوا به ،
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
قيل : الفتح القضاء و المراد بيوم الفتح يوم القيامة الذى فيه الحكم بين العباد ، قال قتادة : قال اصحاب النبىّ ( ص ) انّ لنا يوما ننعم فيه و نستريح و يحكم بيننا و بينكم فقالوا استهزاء متى هذا الفتح اى - متى هذا القضاء و الحكم ، و قال الكلبى يعنى فتح مكة و قال السدى يوم بدر لانّ اصحاب النبى ( ص ) كانوا يقولون لهم انّ اللَّه ناصرنا و مظهرنا عليكم فيقولون متى هذا الفتح ؟
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ
هذا غاية الوعيد لا يأتى فى القران الّا للكافر لانّ الكافر هو الذى لا ينظر اللَّه اليه و معنى
لا هُمْ يُنْظَرُونَ
لا يرحمون و لا يبرّ بهم . و من حمل الفتح على فتح مكة و القتل يوم بدر قال معناه
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
اذا جاء هم العذاب و قتلوا ،
وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ
لا يمهلون ليتوبوا او يعتذروا .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
قال ابن عباس : نسختها اية السيف
وَ انْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
قيل :
انتظر موعدى لك بالنصر ،
إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
بك حوادث الزمان . و قيل انتظر اذن اللَّه لك فى قتالهم ،
إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
ما يظنّونه من بطلان امرك
وَ يُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
.
عن ابى هريرة قال : كان النبى ( ص ) يقرأ فى الفجر يوم الجمعة الم