تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
يعنى - التورية ،
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
اى - لا تكن فى شك انّه هو موسى الذى رأيته فى السماء الليلة التي اسرى بك ، عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه ( ص ) : رأيت ليلة اسرى بى موسى رجلا آدم طوالا جعدا كانّه من رجال شنوءة و رأيت عيسى رجلا مربوع الخلق الى الحمرة و البياض سبط الرأس . و عن انس قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « لمّا اسرى بى الى السّماء رأيت موسى يصلّى فى قبره » . و روى فى المعراج انّه رآه فى السماء السّادسه و راجعه فى امر الصلوات . و قال السدى
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
اى - من تلقى موسى كتاب اللَّه بالرضاء و القبول اى - لا شك فى انّه اعطى الكتاب كما اعطيته و قيل
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
موسى ربّه فى الآخرة بعد ما قيل له
لَنْ تَرانِي
فى الدنيا ،
وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي - إِسْرائِيلَ
يعنى - الكتاب و هو التورية و قيل جعلنا موسى هدى لبنى اسرائيل .
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ
اى - من بنى اسرائيل
أَئِمَّةً
قادة فى الخير يقتدى بهم يعنى - الانبياء الذين كانوا فيهم ، و قيل هم العلماء و اتباع الانبياء
يَهْدُونَ
اى - يدعون ،
بِأَمْرِنا
و يدلّونهم على الطريق المستقيم . و قيل يدعون بامرنا ايّاهم بذلك
لَمَّا صَبَرُوا
قرأ حمزة و الكسائى لما بكسر اللام و تخفيف الميم و قرأ الباقون لما بفتح اللام و تشديد الميم اى - حين صبروا على دينهم و على البلاء من عدوّهم ب : مصر ،
وَ كانُوا بِآياتِنا
التي اتيناها موسى ،
يُوقِنُونَ
لا يشكّون انّها من عندنا .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
اى - يحكم بين الانبياء و اممهم فيما اختلفوا . و قيل : يقضى بين المؤمنين و المشركين فيظهر المحق من المبطل ، و قيل
يَفْصِلُ
اى - يفرق بين المؤمنين و الكافرين بالمنازل فالمؤمنون فى الجنّة و الكافرين فى النّار .
أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ
يعنى - او لم يتبيّن لهم ،
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ
القرن اسم لسكّان الارض عصرا و القرون سكّانها على الاعاصير ،
يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 537 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )