يغنى عنه شيئا و لا يدفع عنه مضرّة و معنى يجزى يقضى يقال : جزاه دينه اذا قضاه و التّقدير لا يجزى فيه الّا انّه حذف لانّ اليوم يدلّ عليه ،
وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ
مغن و لا قاض ،
عَنْ والِدِهِ شَيْئاً
و المعنى لا يحمل شيئا من سيّآته و لا يعطيه شيئا من طاعاته ، و خصّ الوالد و الولد بالذكر تنبيها على غيرهما .
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
اى - السّاعة آتية لا ريب فيها و ما وعد من الثواب و العقاب كائن لا محالة ،
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
زينتها و غضارتها و آمالها . و قيل لا تشغلنكم الدنيا عن طاعة اللَّه ،
وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
يعنى - الشيطان و الغرّة باللّه حسن الظّن مع سوء العمل . قال سعيد بن - جبير : هو ان يعمل المعصية و يتمنّى المغفرة . و
فى الخبر : الكيس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت و العاجز من اتّبع نفسه هواها و تمنى على اللَّه المغفرة .
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
هذه الآية نزلت فى عبد الوارث بن عمرو بن حارثة رجل من اهل البادية ، انى النبى ( ص ) فسأله عن السّاعة و وقتها ، و
قال : انّ ارضنا اجديت فمتى ينزل الغيث و تركت امرأتى حبلى فما تلد و انّى اعلم ما عملت امس فما اعمل غدا ، و قد علمت اين ولدت فباىّ ارض اموت ، فانزل اللَّه هذه الآية .
و
عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهنّ الّا اللَّه ، لا يعلم متى تقوم السّاعة الّا اللَّه ، و لا يعلم ما تغيض الارحام الّا اللَّه ، و لا يعلم ما فى غد الّا اللَّه ، و لا تعلم نفس باىّ ارض تموت الّا اللَّه ، و لا يعلم متى ينزل الغيث الّا اللَّه » .
قوله تعالى و تقدّس :
عِلْمُ السَّاعَةِ
اى - علم قيام الساعة ،
وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
اى - و يعلم متى ينزل الغيث .
سمّى المطر غيثا لانّه غياث الخلق به رزقهم و عليه بقاؤهم ،
وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
فى حضر او سفر ، برّ او بحر . و قيل :
بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
من قدم لانّ كلّ قدم يقع على ارض غير الاولى فى المشى . و قيل معناه باىّ قدم من الشقاوة و السّعادة حكاه النقاش .
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
بهذه الاشياء ،
خَبِيرٌ
بها فمن ادّعى علم شىء من هذه الخمسة فهو كافر باللّه سبحانه و تعالى .