تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
و امسك و تمسّك بمعنى واحد ، اى - تعلّق بالعروة الوثقى و هى كلمة التوحيد : لا إله الّا اللَّه . و قيل : القرآن و الاسلام قال الزجاج : من اسلم فقد استمسك و اعتصم بقول لا إله الّا اللَّه و هى العروة الوثقى . و وجه كل شىء جهته و نحوه و الوثقى تأنيث الاوثق كالصّغرى تأنيث الاصغر ، و الشيء الوثيق ما يأمن صاحبه من السقوط ،
وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
يعنى - مصير الامور فى اواخرها الى اللَّه و هو المجازى عليه .
وَ مَنْ كَفَرَ
و لم يسلم وجهه ،
فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ
فليس عليك منه تبعة ،
إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
يوم الحساب ،
فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
نجازيهم على اعمالهم ،
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
بضمائر القلوب . و قيل عليم بما فى ضميرك من الحزن على كذبهم .
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
انّما وصف التمتّع بالقلّة لانّه فى الدنيا التي لبثهم فيها قليل كما قال :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
اى - زمانه يسير و ان كان كثيرا و المعنى نمتّعهم بمنافع هذه الدنيا يسيرا من الزمان ،
ثُمَّ
نلجئهم بعد ذلك ،
إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
شديد دائم .
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
اى - مع كفرهم مقرّون بانّ خالق السماوات و الارض هو اللَّه .
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
على انقطاع حجّتهم ، و قيل :
قُلِ الْحَمْدُ
لمن خلق هذه الاشياء لا لمن لا يخلق و هم يخلقون . و قيل :
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
على العلم و الهداية ،
بَلْ أَكْثَرُهُمْ
بل ردّ على قولهم
نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
،
أَكْثَرُهُمْ
اى - كلّهم ،
لا يَعْلَمُونَ
ما فى ترك عبادة اللَّه من العقاب و العذاب الاليم . و قيل : هو متّصل بما به عده‌اى - لا يعلمون .
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
فما منصوبة بيعلمون ، ثم ابتدأ فقال :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
الغنى عن ايمانهم و طاعتهم ، الحميد - المحمود لا ينقطع حمده بكفرهم .
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ
قال قتادة انّ المشركين قالوا انّ القرآن و ما يأتى